أثر ، ولخروج الليل أثر ، ولدخول يوم رمضان أثر ، لا يكون لزوم ترتيب الأثر على كلّ موضوع إلّالأجل تعلّق العلم به ، لا لأجل تعلّقه بغيره من لازمه أو ملزومه أو ملازمه .
وكذا إذا تيقّنت بحياة زيد ، وحصل منه يقين بنبات لحيته ، ويقين آخر ببياضها ، وكان لكلّ منها أثر شرعي ، يجب ترتيب أثر حياته للعلم بها ، ونبات لحيته للعلم به لا للعلم بحياته ، وترتيب أثر بياضها للعلم به لا بنبات اللحية أو الحياة ، فالعلم بكلّ متعلّق موضوع مستقلّ لوجوب ترتيب أثره ، وإن كان بعض العلوم معلولًا لبعض آخر .
ثانيهما : أنّ الكبرى الكلّية في الاستصحاب وهي قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » « 1 » :
إمّا أن يكون المراد منها هو إقامة المشكوك فيها مقام المتيقّن في ترتيب الآثار ، فيكون المفاد وجوب ترتيب آثار المتيقّن على المشكوك فيه ، كما هو الظاهر من الشيخ ومن بعده من الأعلام « 2 » .
وإمّا أن يكون المراد منها إبقاء اليقين في اعتبار الشارع وإطالة عمره ، وعدم نقضه بالشكّ ؛ لكونه أمراً مبرماً لا ينقض بما ليس كذلك ، فيكون معنى عدم نقض اليقين بالشكّ هو التعبّد ببقاء اليقين الطريقي في مقام العمل ، ولا يلزم منه صيرورة الاستصحاب طريقاً وأمارة ، كما ذهبنا إليه سالفاً « 3 » ؛ لما عرفت في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 55 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 160 ؛ كفاية الأصول : 444 .
( 3 ) - أنوار الهداية 1 : 73 .