تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بجريان الأصل في كلا الطرفين ؛ حيث لم يلزم منه المخالفة العملية ، فأصالة عدم التذكية فيهما تحرز حرمة الجزء ونجاسته وعدم حلّية الصلاة فيه . وإن منعنا جريانهما مطلقاً ، أو قلنا بتعارضهما ، فهل يكون حال الجزء كحال ملاقي بعض أطراف العلم الإجمالي ، فيجري فيه أصل الحلّ والطهارة أو لا ؟ فيكون الجزء والمأخوذ منه طرفاً للعلم ، وأصلهما يكون معارضاً للأصل الآخر ، فيكون حاله نظير إناءين مشتبهين قسّم أحدهما قسمين . الظاهر هو الثاني ؛ لأنّ التذكية وإن كانت واردة على الحيوان ، لكن أثرها حلّية الحيوان وطهارته بجميع أجزائه في عرْض واحد ، وكذا الحال في عدم التذكية ، فلا يكون الشكّ في حلّية الجزء وطهارته مسبّباً عن الشكّ في حلّية الكلّ وطهارته ، بل يكون شكّهما مسبّباً عن التذكية وعدمها ، فيكون العلم الإجمالي بحرمة الجزء وكلّه أو الطرف الآخر منجّزاً . ولو كان الحيوانان خارجين عن محلّ الابتلاء ، وقلنا بتأثير الخروج عن محلّ الابتلاء في عدم منجّزية العلم ، وأغمضنا عن الإشكال الذي مرّ في باب الاشتغال « 1 » ، فأصالة عدم التذكية في الحيوان المأخوذ منه الجزء لا معارض لها ؛ لأنّ الطرف لخروجه عن محلّ الابتلاء لا يجري فيه الأصل ، وأمّا الحيوان المأخوذ منه الجزء فيجري فيه الأصل بلحاظ الجزء الذي هو محلّ الابتلاء ، كما مرّ في باب الملاقي « 2 » . ولو كان أحدهما محلّ الابتلاء دون الآخر : فإن كان الحيوان المأخوذ منه
هامش
( 1 ) - أنوار الهداية 2 : 204 . ( 2 ) - أنوار الهداية 2 : 238 .