ومنهم : بعض أعاظم العصر رحمه الله « 1 » ، وقد مرّ في مباحث البراءة كلامه وما يرد عليه « 2 » .
هذا حال الشبهات الحكمية من جهة الشكّ في القابلية ، ولا يهمّنا التعرّض لسائر الشبهات الحكمية ؛ لوضوح حكمها غالباً .
حكم الشبهات الموضوعية
وأمّا الشبهات الموضوعية فلها صور كثيرة ، يرد على جميعها الشبهة السيّالة التي مرّ ذكرها « 3 » ، واختصّ بعضها بشبهة زائدة .
فمنها : الشكّ في تذكية حيوان من جهة الشكّ في حصول ما هو المعتبر في التذكية ، كفري الأوداج وغيره ، وهذه هي الصورة التي جرت فيها أصالة عدم التذكية ، ولا شبهة فيها إلّاالشبهة المتقدّمة السيّالة .
ومنها : أن يكون الشكّ في جزء من الحيوان بأ نّه من معلوم التذكية ، أو معلوم عدمها ، فجريان أصالة الحلّ والطهارة في الجزء ممّا لا مانع منه ، بناءً على كون التذكية وعدمها من صفات الحيوان ، لا من صفات الأجزاء ، وتكون طهارة الأجزاء وحلّيتها من آثار تذكية الحيوان لا الجزء ؛ لأنّ السبب إنّما يرد على الحيوان ، وكذا السبب المقابل ، فتذكية الحيوان موجبة لطهارة الأجزاء وحلّيتها بناءً على سببيتها لهما ، والموت بغير تذكية سبب لحرمتها ونجاستها ، وإن كانت
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 382 ، و 4 : 434 .
( 2 ) - أنوار الهداية 2 : 103 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 112 و 116 - 117 .