تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
التذكية واردة على الحيوان وكذا عدمها . فحينئذٍ : يكون الأصل بالنسبة إلى الحيوانين ممّا لا مجرى له ؛ لمعلومية حالهما ، وجريان أصالة عدم التذكية بالنسبة إلى الجزء لا معنى لها ؛ لما ذكرنا ، ولا أصل يحرز كون الجزء من أيّ الحيوانين ، وأصالة عدم تذكية ما اخذ منه الجزء لا معنى لها ؛ لأنّ هذا العنوان الانتزاعي ليس موضوعاً لحكم ، والحيوان الخارجي غير مشكوك فيه ، فلا إشكال في جريان أصالتي الحلّ والطهارة . هذا من غير فرق بين كون الحيوانين أو أحدهما في محلّ الابتلاء ، أو لا ، كما في الأجزاء التي علم أنّها إمّا مأخوذة من الحيوان المعلوم التذكية في بلاد الإسلام ، أو من الحيوان المحكوم بعدمها في بلاد الكفر ، فبناءً عليه لا تجري أصالة عدم التذكية في الجلود المصنوعة التي نقلت إلينا من بلاد الكفر ، وتكون مشتبهة بين الجلود التي نقلت من بلاد المسلمين إليهم وصنعوا بها ما صنعوا وردّت بضاعتهم إليهم ، وبين غيرها من جلود ذبائح الكفّار ، لأنّ الأمر دائر بين أخذها من معلوم التذكية ، ومعلوم عدمها ، فلا مجرى للأصل بالنسبة إلى الحيوانين ؛ لكونهما معلومين ، وإنّما الشكّ في أخذها من أيّهما ، ولا محرز لأخذها من غير المذكّى ، وقد عرفت عدم إجراء الأصل بالنسبة إلى الأجزاء بناءً على كون التذكية واللا تذكية من صفات الحيوان ، كما لا يبعد . نعم ، لو بنينا على جريان الأصل بالنسبة إلى كلّ جزء فلا إشكال فيه من هذه الجهة . ومنها : ما لو علم أخذ الجزء من أحد الحيوانين اللَذين علم إجمالًا بتذكية أحدهما وعدم تذكية الآخر ، وكان الحيوانان في محلّ الابتلاء ، فحينئذٍ : إن قلنا
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 122 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )