على عنوان الميتة أو غير المذكّى .
وقال في خلال كلامه في تقريب مدّعاه ما يظهر من الشيخ أيضاً وهو : أنّ الحلّية وسائر الأحكام الوجودية - ممّا تكون مترتّبة على سبب حادث - تصير منتفية بانتفاء سببها ، فالموت المقرون بالشرائط أمر مركّب سبب للأحكام ، وهو أمر حادث مسبوق بالعدم ، فأصالة عدمه ممّا يترتّب عليها عدم الحلّية والطهارة ، فعدم حلّية اللحم من الذي زهق روحه من آثار عدم حدوث ما يؤثّر في حلّيته بعد الموت ، لا من آثار كون الموت فاقداً للشرائط ، حتّى لا يمكن إحرازه بالأصل « 1 » ، انتهى بتوضيح وتلخيص منّا .
وفيه مغالطة خفيّة ؛ لأنّ سلب الموت المقرون بالشرائط ، الأعمّ من سلب الحيوان وسلب الموت وسلب الاقتران بالشرائط ، لازمه سلب حلّية اللحم وطهارته ، الأعمّ من سلب اللحم - كما في حال عدم الحيوان ، بل في حال حياته ؛ لأنّ اللحم غير الحيوان - ومن سلب الحلّية والطهارة عنه ، وهذا سلب بنحو السلب المحمولي ، ولازمه العقلي سلب الرابط في حال تحقّق اللحم ؛ أي بعد زهوق روح الحيوان ، فأصالة عدم سبب حلّية اللحم لا تثبت أنّ اللحم ليس بحلال إلّابالأصل المثبت ؛ لأنّ لازم أصالة عدم سبب الحلّية ؛ أيعدم الموت المقرون بالشرائط ، انتفاء حلّية لحم الحيوان ، الأعمّ من انتفاء الحيوان واللحم ، وإذا استمرّ هذا العدم الأزلي إلى زمان وجود اللحم يكون لازمه صدق السالبة المحصّلة بسلب المحمول ، وهو لازم عقلي .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 8 : 378 - 382 ؛ حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية ) : 388 - 390 .