تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

نقل كلمات الأعاظم وما يرد عليها

وممّا ذكرنا يتّضح النظر في كلمات كثير من الأعاظم : منهم الشيخ الأعظم قدس سره ؛ حيث يظهر منه التفصيل بين ما إذا رتّبت الأحكام على مجرّد عدم التذكية بنحو السالبة المحصَّلة ، وبين كونها بنحو الموجبة السالبة المحمول « 1 » . ومنهم : المحقّق الخراساني رحمه الله ؛ حيث يظهر منه في « تعليقته » الفرق بين كون المذكّى ومقابله من قبيل الضدّين ، أو من قبيل العدم والملكة ، فذهب إلى أنّ أصالة عدم التذكية جارية حينئذٍ ، وموجبة للحكم بأنّ الحيوان غير مذكّى ، فيكون من قبيل الموضوعات المركّبة أو المقيّدة المشكوك في جزئها أو قيدها ، فيحرز بالأصل « 2 » . ومنهم : المولى الهمداني في « مصباحه » و « تعليقته » حيث فصّل بين الآثار التي رتّبت على عدم كون اللحم مذكّى - كعدم الحلّية ، وعدم جواز الصلاة فيه ، وعدم طهارته من الأحكام العدمية المنتزعة من الوجوديات ، التي تكون التذكية شرطاً في ثبوتها فيقال : الأصل عدم تعلّق التذكية بهذا اللحم الذي زهق روحه ، فلا يحلّ أكله ، ولا الصلاة فيه ، ولا استعماله فيما يشترط بالطهارة - وبين الآثار المترتّبة على كونه غير مذكّى ، كالأحكام الوجودية الملازمة لهذه العدميات ؛ كحرمة أكله ونجاسته وتنجيس ملاقيه وغيرها من الأحكام المعلّقة
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 199 - 200 . ( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 341 .