تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
البطلان ، حتّى في كثير من القضايا الموجبة فضلًا عن السوالب كالهليات البسيطة ؛ فإنّه في قولنا : « زيد موجود » أو « الوجود موجود » أو « زيد زيد » لا يمكن أن يكون للنسبة خارج ؛ للزوم تحقّق الماهية في قبال الوجود ، ولزوم توسّط النسبة بين الشيء ونفسه . وكذا في الحمليات الغير المؤوّلة التي يكون مفادها الهو هوية ، وفي القضايا السالبة مطلقاً لا تكون نسبة ، ولا للنسبة خارج بالضرورة ؛ لما عرفت من أنّ مفادها قطع النسبة وسلب الربط ، فما اشتهر بينهم : من أنّ القضيّة متقوّمة بالنسبة ، ممّا لا أصل له ، وإن وقع في كلام أهل التحقيق والنظر لا بدّ وأن يحمل على قسم من الهليات المركّبة الموجبة . فالقضيّة قول مفاده إمّا الهو هوية ، أو ثبوت شيء لشيء ، أو سلبه عنه ، وذلك في بعض الهليات المركّبة ، أو ثبوت الشيء وسلبه ، وهو في البسائط ، ومناط قابليتها للصدق والكذب هو هذا الإثبات والسلب ، فنفس تصوّر الموضوع أو المحمول أو النسبة أو سلبها لا يوجب صيرورة القضيّة قضيّة ، وأمّا التصديق بأنّ هذا هذا أوليس بهذا [ فهو ] موجب لتحقّق القضيّة المعقولة ، واللفظ الحاكي عنه الدالّ عليه هو القضيّة اللفظية ، وقد عرفت كيفية حكايتها عن الواقع .

بيان مناط الصدق والكذب في القضايا

إن قلت : فما المناط في صدق القضايا وكذبها إذا لم تكن للسالبة نسبة وواقعية ؟ وهل الصدق إلّاالمطابقة للواقع ، والكذب عدمها ؟ ! قلت : نعم ، الصدق هو المطابقة للواقع ، والكذب عدمها ، لكن لا يلزم منه