السوالب ، ويكون حكمها حكمَها ، فقولنا : « شريك البارئ ممتنع » في قوّة « شريك البارئ ليس بموجود بالضرورة » .
عدم جريان أصالة عدم القابلية ونحوها
إذا عرفت ما ذكرنا : يتّضح لك عدم جريان استصحاب عدم قابلية الحيوان فيما إذا شكّ في قابليته للتذكية ، واستصحاب عدم القرشية فيما إذا شكّ فيها ؛ فإنّ الموضوع لعدم ورود التذكية على الحيوان هو الحيوان الغير القابل بنحو الإيجاب العدولي ، أو الحيوان المسلوب عنه القابلية بنحو السالبة المحصّلة مع فرض وجود الموضوع ، وكون السلب بسلب المحمول أو الموجبة السالبة المحمول .
وأمّا السلب التحصيلي الأعمّ من السلب بسلب الموضوع ، فليس موضوعاً للحكم ؛ فإنّ عدم كون الحيوان قابلًا صادق في حال معدوميته ، لكنّه ليس موضوعاً لحكم بالضرورة ، فموضوع الحكم لا يخلو من أحد الاعتبارات الثلاثة المتقدّمة .
وكذا الحال في المرأة التي شكّ في قرشيتها ؛ فإنّ من ليست بقرشية ، بنحو السلب التحصيلي الأعمّ من سلب الموضوع ، ليست موضوعة للحكم بالحيضية .
فحينئذٍ نقول : إنّ الحيوان قبل تحقّقه لا يمكن أن يتّصف بشيء ، سواء كان معنى عدمياً أو وجودياً ؛ لما عرفت « 1 » من أنّ القضيّة السالبة لا تكشف عن حيثية واقعية ، وهي سلب محض لا اتّصاف بالسلب ، ولا يمكن أن يكون السلب نعتاً
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 106 - 107 .