ولازمه قطع الربط ، والإخبار عن سلب النسبة بينهما ، لا إثبات النسبة التي هي العدم ، ولا نسبة الشيء العدمي ؛ فإنّهما خلاف الضرورة والوجدان ، مع أنّ العدم ليس بشيء حتّى يقع به الربط بين الشيئين ويخبر المتكلّم به .
نعم ، يمكن لحاظ العدم بتبع الوجود ، والإخبار عنه ، لكن ليس مفاد القضيّة السالبة كون العدم ربطاً ، أو الموضوع متّصفاً به ، وهو عنوان له .
وبالجملة : ليس معنى وقوع السلب على الربط أنّ مفاد القضيّة أوّلًا وبالذات هو سلب النسبة ، حتّى تكون النسبة ملحوظة بالمعنى الاسمي ، بل المراد منه أنّ حرف السلب يسلب المحمول عن الموضوع ، ولازمه سلب الانتساب وقطع الربط ، كلّ ذلك بحسب مقام الإخبار والإثبات ، فلا يلزم أن يكون الربط مورداً للسلب حتّى يكون الاعتبار في القضيّة السالبة مخالفاً للقضيّة الموجبة ، بل مفاد القضيّة السالبة نفي المحمول عن الموضوع ، كما أنّ مفاد القضيّة الموجبة ثبوته له .
وممّا ذكرنا يتّضح : أنّه لا يلزم في القضيّة السالبة لحاظ ثبوت المحمول للموضوع ، ثمّ سلبه عنه . نعم ، لا بدّ من لحاظ المحمول والموضوع في سلبه عنه ، كما في إثباته له .
وأمّا لزوم خلوّ القضيّة عن النسبة ، فليس بتالٍ فاسد ؛ فإنّ القضيّة على التحقيق لا تتقوّم بالنسبة ، وما يقال في مقام الفرق بين الإخبار والإنشاء : من أنّ الإخبار ما يكون لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه « 1 » فكلام مسامحي معلوم
هامش
( 1 ) - المطوّل : 37 .