تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
نوع الإنسان إلى ألف سنة يكون الشكّ في البقاء عرفاً مع تبدّل الأفراد ، لكنّ العرف يرى بقاء النوع مع تبدّل أفراده ، وقد يكون الجنس بالنسبة إلى أفراد الأنواع كذلك ، وقد لا يساعد [ عليه ] العرف ، كأفراد الإنسان والحمار بالنسبة إلى الحيوان ؛ فإنّ العرف لا يرى الإنسان من جنس الحيوان ، وقد لا يساعد في أفراد الأجناس البعيدة ، وقد يساعد . وبالجملة : الميزان وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها عرفاً ، ولا ضابط لذلك . ولا يبعد أن يقال : إنّ الضابط في حكم العرف بالبقاء في بعض الموارد وعدم الحكم في بعضها : أنّه قد يكون المصداق المعلوم أمراً معلوماً بالتفصيل أو بالإجمال ، لكن بحيث يتوجّه ذهن العرف إلى الخصوصيات الشخصية ، ولو بنحو الإشارة ، ففي مثله لا يجري الاستصحاب ؛ لعدم كون المتيقّن ، الكلّي المشترك . وقد يكون المعلوم على نحو يتوجّه العرف إلى القدر الجامع ، ولا يتوجّه إلى الخصوصيات ، كما إذا علم أنّ في البيت حيوانات مختلفة ، واحتمل وجود مصاديق اخر من نوعها أو جنسها ، ففي مثله يكون موضوع القضيّة هو الحيوان المشترك ، وبعد العلم بفقد المقدار المتيقّن ، واحتمال بقاء الحيوان بوجودات اخر يصدق البقاء ، ففي مثل الحيوان المردّد بين الطويل والقصير في القسم الثاني لعلّه كذلك ؛ لأجل توجّه النفس بواسطة التردّد إلى نفس الطبيعة المشتركة بزعمه ، فيصدق البقاء .