الأمور الخمسة أو منتزعاً منها ، ويمكن أن تكون مركّباً خارجياً ؛ بمعنى كون نفس الأمور الخمسة أو الستّة هي التذكية ، ويمكن أن تكون مركّباً تقييدياً أو غير ذلك « 1 » .
فحينئذٍ : إذا شكّ في التذكية لأجل الشكّ في قابلية الحيوان لها ، فهل تجري أصالة عدم القابلية وتحرز الموضوع أم لا ؟
قد يقال : بجريانها ؛ لأنّ القابلية من العوارض التي تعرض الحيوان في الوجود الخارجي ، وليست من عوارض الماهية أو لوازمها قبل تحقّقها ، فيمكن أن يشار إلى الحيوان الموجود بأنّ هذا الحيوان قبل وجوده لم يكن قابلًا للتذكية ، وبعد تلبّسه بالوجود شكّ في صيرورته قابلًا لها ، فيستصحب عدمها ، وكذا الحال في المرأة التي يشكّ في قرشيتها ، وكذا سائر الأعدام الأزلية ممّا يكون الحكم لموضوع مفروض الوجود . هذا محصّل ما أفاده شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه « 2 » .
والتحقيق : عدم جريان الأصل المذكور ، وتوضيحه يحتاج إلى :
تحقيق القضايا السالبة
تحقيق القضايا السلبية من جهتين :
إحداهما : ما مرّ سالفاً « 3 » في الفرق بين القضايا الموجبة والسالبة والمعدولة ؛
هامش
( 1 ) - أنوار الهداية 2 : 95 .
( 2 ) - أفاده المحقّق الحائري في مجلس درسه على ما حكي عنه . انظر معتمد الأصول 1 : 290 ؛ تنقيح الأصول 2 : 361 .
( 3 ) - أنوار الهداية 2 : 97 .