تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وممّا ذكرنا يتّضح : أنّ استثناء الشيخ الأنصاري من عدم جريان الاستصحاب في القسم الثاني من القسم الثالث ما يكون من قبيل السواد الضعيف والشديد « 1 » من الاستثناء المنقطع ، كما أنّ التفصيل بين القسمين المتقدّمين الذي اختاره « 2 » ممّا لا وجه له ؛ لأنّ مقارنة الفرد لفرد آخر وعدمها لا دخل لهما في بقاء الكلّي وعدمه ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه قد يقال : بعدم جريان الاستصحاب فيه ؛ لأنّ العلم بوجود الفرد في الخارج إنّما يلازم العلم بوجود حصّة من الكلّي في ضمن الفرد الخاصّ ، لا العلم بوجود الكلّي ، والحصّة الموجودة في ضمن الفرد الخاصّ تغاير الحصّة الأخرى في ضمن فرد آخر ؛ ولذا قيل : نسبة الكلّي إلى الأفراد نسبة الآباء المتعدّدين إلى الأبناء « 3 » . ولا يخفى : أنّ هذا ناشٍ من عدم تعقّل الكلّي الطبيعي وكيفية وجوده ، وعدم الوصول إلى مغزى مراد القوم من أنّ نسبة الكلّي إلى الأفراد نسبة الآباء « 4 » ؛ ضرورة أنّ الكلّي الطبيعي لدى المحقّقين موجود بتمام ذاته مع كلّ فرد من الأفراد ، فكلّ فرد في الخارج بتمام هويته عين الكلّي ، لا أنّه حصّة منه ، ولا تعقل الحصص للكلّي ، فزيد إنسان ، لا نصف إنسان ، أو جزء إنسان ، أو
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 196 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 424 - 425 . ( 4 ) - الشفاء ، الإلهيات : 315 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 273 - 274 ، و 2 : 7 - 8 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 2 : 347 - 348 .