حصّة منه ، فلا معنى للحصّة أصلًا .
وبالجملة : هذا الإشكال بمكان من الضعف يغني تصوّر الكلّي عن ردّه ، والعجب أنّ بعض أعاظم العصر ادّعى البداهة لما اختاره من الحصص للكلّي « 1 » ، مع كونه ضروري الفساد .
وأمّا ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله : من تعدّد الطبيعي بتعدّد الفرد ، وأنّ الكلّي في ضمن فرد غيره في ضمن فرد آخر ، ولذا اختار عدم الجريان مطلقاً « 2 » .
فهو حقّ في باب الكلّي الطبيعي عقلًا كما حقّق في محلّه « 3 » ، لكن جريانه لا يتوقّف على الوحدة العقلية ، بل الميزان وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها عرفاً ، ولا إشكال في اختلاف الكلّيات بالنسبة إلى أفرادها لدى العرف .
وتوضيحه : أنّ الأفراد قد تلاحظ بالنسبة إلى النوع الذي هي تحته ، كزيد وعمرو بالنسبة إلى الإنسان ، وقد تلاحظ بالنسبة إلى الجنس القريب ، كزيد وحمار بالنسبة إلى الحيوان ، وقد تلاحظ بالنسبة إلى الجنس المتوسّط أو البعيد ، وقد تلاحظ بالنسبة إلى الكلّي العرضي ، كأفراد الكيفيات والكمّيات التي هي مشتركة في العروض على المحلّ .
ولا يخفى : أنّ الأفراد بالنسبة إلى الكلّيات مختلفة عرفاً ، فإذا شكّ في بقاء
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 424 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 462 - 463 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 339 .
( 3 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 100 ، الهامش 4 ؛ مناهج الوصول 2 : 62 - 63 .