تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
حصّة منه ، فلا معنى للحصّة أصلًا . وبالجملة : هذا الإشكال بمكان من الضعف يغني تصوّر الكلّي عن ردّه ، والعجب أنّ بعض أعاظم العصر ادّعى البداهة لما اختاره من الحصص للكلّي « 1 » ، مع كونه ضروري الفساد . وأمّا ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله : من تعدّد الطبيعي بتعدّد الفرد ، وأنّ الكلّي في ضمن فرد غيره في ضمن فرد آخر ، ولذا اختار عدم الجريان مطلقاً « 2 » . فهو حقّ في باب الكلّي الطبيعي عقلًا كما حقّق في محلّه « 3 » ، لكن جريانه لا يتوقّف على الوحدة العقلية ، بل الميزان وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها عرفاً ، ولا إشكال في اختلاف الكلّيات بالنسبة إلى أفرادها لدى العرف . وتوضيحه : أنّ الأفراد قد تلاحظ بالنسبة إلى النوع الذي هي تحته ، كزيد وعمرو بالنسبة إلى الإنسان ، وقد تلاحظ بالنسبة إلى الجنس القريب ، كزيد وحمار بالنسبة إلى الحيوان ، وقد تلاحظ بالنسبة إلى الجنس المتوسّط أو البعيد ، وقد تلاحظ بالنسبة إلى الكلّي العرضي ، كأفراد الكيفيات والكمّيات التي هي مشتركة في العروض على المحلّ . ولا يخفى : أنّ الأفراد بالنسبة إلى الكلّيات مختلفة عرفاً ، فإذا شكّ في بقاء
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 424 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 462 - 463 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 339 . ( 3 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 100 ، الهامش 4 ؛ مناهج الوصول 2 : 62 - 63 .