تذييل حول أصالة عدم التذكية
إنّا وإن استقصينا البحث في مبحث البراءة « 1 » في أصالة عدم التذكية التي تمسّك بها الأعلام « 2 » في نجاسة الحيوان الذي شكّ في تذكيته وحرمة لحمه ، لكن لمّا بقي بعض الفوائد المهمّة التي لا بدّ من تحقيقها ، فلا محيص عن التعرّض لها تبعاً للشيخ قدس سره « 3 » .
فنقول : قد ذكرنا سابقاً : أنّ الشبهة إمّا حكمية أو موضوعية ، والحكمية : إمّا أن تكون لأجل الشكّ في قابلية الحيوان للتذكية لأجل الشبهة المفهومية ، كما لو شكّ في صدق مفهوم الكلب على حيوان ، أو لأمر آخر ، كالشكّ في قابلية المتولّد من الحيوانين ، وإمّا أن تكون للشكّ في شرطية شيء للتذكية ، أو مانعية شيء عنها ، كالجلل أو غير ذلك .
وللشبهة الموضوعية أقسام ، كالشكّ في كون حيوان كلباً أو غنماً لأجل الشبهة الخارجية ، أو الشكّ في تحقّق التذكية ، أو كون لحم مأخوذاً ممّا هو معلوم التذكية ، أو معلوم عدمها ، إلى غير ذلك .
وقلنا : إنّ التذكية بحسب التصوّر يمكن أن تكون أمراً بسيطاً متحصّلًا من
هامش
( 1 ) - أنوار الهداية 2 : 94 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 109 ؛ كفاية الأصول : 397 .
( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 197 .