وأمّا ما في ظاهر كلام الشيخ الأعظم وصريح بعض الأعاظم : من أنّ الفرق بين القسم الثاني والثالث أنّ في الثالث لا يحتمل بقاء عين ما كان ، دون الثاني ؛ لاحتمال بقاء عين ما كان موجوداً « 1 » ، فخلط بين احتمال بقاء ما هو المتيقّن بما أنّه متيقّن الذي هو معتبر في الاستصحاب ، وبين احتمال بقاء الحيوان المحتمل الحدوث ، ففي الآن الثاني وإن احتمل بقاء ما هو حادث ، لكن هو احتمال بقاء ما هو محتمل الحدوث لا معلومه .
نعم لو أضيف الحدوث والبقاء إلى نفس الطبيعة بلا إضافة إلى الخصوصيات يكون الشكّ في بقاء المتيقّن في كلا المقامين ، إلّاأن يتشبّث بحكم العرف بنحو ما ذكرنا آنفاً ، والمسألة محتاجة إلى مزيد تأمّل ؛ لعدم الخلوّ من الخدشة والإشكال والنقض .
وبما ذكرنا يجمع بين ما قلناه مراراً من أنّ كثرة الإنسان بكثرة الأفراد عرفية كما هي عقلية « 2 » ، وبين ما قلناه من جريان الاستصحاب في القسم الثاني وفي بعض موارد القسم الثالث ، وعليك بالتأمّل التامّ في موارد الجريان وعدمه .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 195 ؛ فوائد الأصول ( تقريراتالمحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 425 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 92 و 93 و 101 .