تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
أحدهما : ما إذا كان منشأ الشكّ احتمال مقارنة فرد لوجود الفرد المعلوم ؛ بحيث احتمل اجتماعهما في الوجود . وثانيهما : ما إذا كان منشؤه احتمال حدوث فرد مقارناً لزوال الفرد المعلوم ، سواء كان الفرد الآخر من الجواهر أو الأعراض . فإذا احتمل مقارنة فرد من السواد في جسم مع الفرد الآخر في جسم آخر علم زواله ، فهو من القسم الأوّل ، وإذا احتمل حدوث فرد منه مقارناً لزوال ذلك الفرد ، فهو من القسم الثاني ، كما أنّه إذا احتمل تبدّل الفرد الزائل بفرد آخر مباين له في الوجود ، فهو من القسم الثاني أيضاً . وأمّا احتمال تبدّل مرتبة من العَرَض - الذي فيه عرْض عريض ونقص وكمال - بمرتبة أخرى ، فهو ليس من القسم الثالث رأساً ؛ لأنّ شخصية الفرد وهويته باقية في جميع المراتب عقلًا وعرفاً ، فالحمرة الشديدة إذا صارت ضعيفة ليس تبدّلها من الكمال إلى النقص تبدّل فرد بفرد آخر ، أمّا عقلًا فواضح عند أهله « 1 » ، وأمّا عرفاً فلأنّ المراتب عندهم في أمثالها من قبيل الحالات والشؤون للشيء ، فشدّة الحمرة وضعفها من حالات نفس الحمرة مع بقائها ذاتاً وتشخّصاً ، فالاستصحاب في مثلها من القسم الأوّل لا الثالث . نعم ، فيما إذا علم بوجوب شيء وقطع بزواله ، واحتمل تبدّله بالاستحباب يكون من القسم الثالث ؛ لأنّه من قبيل تبدّل فرد من الطلب بفرد آخر مغاير له عرفاً وعقلًا .
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 1 : 425 و 427 ، و 3 : 72 - 93 .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 99 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )