تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الموجود عالماً « 1 » ليكون إكرامه عملًا بالتكليف ، بخلاف ما لو كان زيد عالماً وشكّ في بقاء علمه ؛ فإنّ استصحاب كونه عالماً يكفي في كون إكرامه مسقطاً للتكليف . كما أنّه لو شكّ في زوال النجاسة المعلومة بالإجمال ؛ بأن يشكّ في أنّ الثوب الذي علم كون أحد طرفيه نجساً هل غسل أم لا ؟ يجري استصحاب الكلّي ، ولا يثبت كون ملاقي جميع أطرافه نجساً ؛ لما عرفت . لكن هاهنا استصحاب آخر : هو استصحاب الفرد المردّد ، وأثره نجاسة ملاقي جميع الأطراف ؛ فإنّ التعبّد بنجاسة هذا الطرف أو هذا الطرف بنحو الفرد المردّد يكون أثره نجاسة ملاقي الطرفين من غير شبهة المثبتية ، فهو كاستصحاب نجاسة الطرف المعيّن من حيث إنّ ملاقيه محكوم بالنجاسة ، والفرق بينه وبين استصحاب الكلّي واضح ؛ فإنّ استصحاب أصل النجاسة في الثوب لا يثبت أنّ هذا الطرف أو هذا الطرف نجس ، وكذا استصحاب الشخص الواقعي ، وأمّا استصحاب الفرد المردّد فهو كالمعيّن ، فلا إشكال في جريانه وترتيب أثر النجاسة على ملاقيه . وما يقال : من أنّ الفرد المردّد لا وجود له حتّى يجري الاستصحاب
هامش
( 1 ) - ويؤيّد ما ذكرنا ما قاله المحقّقون في كتاب الوديعة ( أ ) : إنّه لو قال : عندي ثوب‌لفلان ومات ، ولم يكن في تركته إلّاثوب واحد ، وشكّ الورثة في بقاء الوديعة عنده ، لا يحكم بكون الثوب وديعة ؛ فإنّ استصحاب بقاء الوديعة لا يثبت كون الثوب وديعة . [ منه عفي عنه ] أانظر مفتاح الكرامة 17 : 259 - 260 ؛ جواهر الكلام 27 : 121 .