تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الحال فيما نحن فيه ؛ لدوران الأمر بين المقطوعين ؛ لأنّ الحيوان الخارجي إمّا باقٍ قطعاً ، أو مرتفع كذلك ، فلا شكّ في الخارج ، وإنّما الشكّ في انطباق عنوان الفيل أو البقّ عليه . فإنّه يقال : قياس ما نحن فيه على الشبهة المفهومية مع الفارق ؛ لأنّ الشكّ في الشبهة المفهومية ليس إلّافي المعنى اللغوي أو العرفي ؛ أييشكّ في أنّ لفظ « النهار » موضوع إلى هذا الحدّ أو ذلك ، وهو ليس مجرى الاستصحاب ، بخلاف ما نحن فيه ؛ فإنّ الشكّ إنّما هو في بقاء الحيوان الخارجي ، ومنشأ الشكّ إنّما هو الشكّ في طول عمره وقصره ، ومثل ذلك لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه إلّا من جهة الشكّ في المقتضي ، وقد فرغنا من جريانه فيه « 1 » . وأمّا الإشكال من جهة أنّ الشكّ في بقاء الكلّي مسبّب عن الشكّ في حدوث الفرد الطويل المنفيّ بالأصل « 2 » ، فواضح الفساد .

الجواب عن الشبهة العبائية

ثمّ إنّه لا إشكال في أنّه لا يترتّب على استصحاب الكلّي أثر الفرد ولا أثر غيره من لوازمه وملزوماته ؛ ضرورة أنّ بقاء الكلّي مستلزم عقلًا لوجود الفرد الطويل ، وهذا هو الجواب عن الشبهة العبائية المعروفة « 3 » ؛ فإنّه مع تطهير أحد
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 19 . ( 2 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 192 - 193 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 355 . ( 3 ) - وهي للمحقّق السيّد إسماعيل الصدر رحمه الله ، كما في نهاية الأفكار 4 : 130 .