عليهما حين بعثهما بأ نّهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرّقا . وحيث إنّ التفريق لا يكون إلّابالطلاق فلا بدّ من وقوعه عند اجتماع شرائطه ؛ بأن وقع في طهر لم يواقعها فيه ، وعند حضور العدلين وغير ذلك .
( مسألة 6 ) : الأولى - بل الأحوط - أن يكون الحكمان من أهل الطرفين ؛ بأن يكون حكم من أهله وحكم من أهلها ، فإن لم يكن لهما أهل أو لم يكن أهلهما أهلًا لهذا الأمر تعيّن من غيرهم . ولا يعتبر أن يكون من جانب كلّ منهما حكم واحد بل لو اقتضت المصلحة بعث أزيد تعيّن .
( مسألة 7 ) : ينبغي للحكمين إخلاص النيّة وقصد الإصلاح ، فمن حسنت نيّته فيما تحرّاه أصلح اللَّه مسعاه ، كما يرشد إلى ذلك قوله - جلّ شأنه - في هذا المقام :
« إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما »
.
فصل : في أحكام الأولاد والولادة
( مسألة 1 ) : إنّما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط ثلاثة : الدخول « 1 » ، ومضيّ ستّة أشهر أو أكثر من حين الوطء إلى زمن الولادة ، وأن لا يتجاوز عن أقصى مدّة الحمل - وهو تسعة « 2 » أشهر على الأقوى - فلو لم يدخل « 3 » بها أصلًا لم يلحق به قطعاً بل يجب نفيه عنه ، وكذا لو دخل بها وجاءت بولد حيّ كامل لأقلّ من ستّة أشهر من حين الدخول أو جاءت به وقد مضى من حين وطئه
هامش
( 1 ) - أو الإنزال في الفرج وحواليه ، وفي الدخول بلا إنزال إشكال .
( 2 ) - محلّ إشكال .
( 3 ) - ولم ينزل في فرجها أو حواليه بحيث يحتمل الجذب .