تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الطبخ أو غير ذلك حتّى سقي الماء وتمهيد الفراش لم يتحقّق النشوز . ( مسألة 1 ) : إذا ظهرت منها أمارات النشوز والطغيان بسبب تغيير عادتها معه في القول أو الفعل ؛ بأن تجيبه بكلام خشن بعد ما كان بكلام ليّن ، أو أن تظهر عبوساً وتقطّباً في وجهه وتثاقلًا ودمدمة بعد أن كانت على خلاف ذلك وغير ذلك ، جاز له هجرها في المضجع : إمّا بأن يحوّل إليها ظهره في الفراش ، أو يعتزل فراشها بعد أن يعظها ، فإذا لم يؤثّر ذلك فيها حتّى وقع « 1 » منها النشوز جاز له ضربها ، ويقتصر على ما يؤمّل معه رجوعها ، فلا يجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به ، وإلّا تدرّج إلى الأقوى فالأقوى ما لم يكن مدمياً ولا شديداً مؤثّراً في اسوداد بدنها أو احمراره ، واللازم أن يكون ذلك بقصد الإصلاح لا التشفّي والانتقام . ولو حصل بالضرب جناية وجب الغرم . ( مسألة 2 ) : كما يكون النشوز من طرف الزوجة يكون من طرف الزوج أيضاً بتعدّيه عليها وعدم القيام على حقوقها الواجبة ، فإذا ظهر منه النشوز بمنع حقوقها من قسم ونفقة ونحوهما ، فلها المطالبة بها ووعظها إيّاه ، فإن لم يؤثّر رفعت أمرها إلى الحاكم فيلزمه بها ، وليس لها هجره ولا ضربه . وإذا اطّلع الحاكم على نشوزه وتعدّيه نهاه عن فعل ما يحرم عليه وأمره بفعل ما يجب ، فإن نفع وإلّا عزّره بما يراه ، وله أيضاً الإنفاق من ماله مع امتناعه من ذلك ولو ببيع عقاره إذا توقّف عليه .
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّه بعد ظهور الأمارات إذا وعظها ولم تسمع يتحقّق النشوز ؛ لخروجها عن‌طاعته فيما يرجع إلى الاستمتاع ، وإذا هجرها ولم ترجع وأصرّت عليه جاز الضرب ؛ فالموعظة مترتّبة على ظهور أمارات النشوز ، والهجر في المضجع على نفسه ، والضرب على إصرارها به .