فصل : في القسم والنشوز والشقاق
لكلّ واحد من الزوجين حقّ على صاحبه يجب عليه القيام به وإن كان حقّ الزوج أعظم ، حتّى أنّه قد ورد عن سيّد البشر : « لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » الخبر . ومن حقّه « 1 » عليها : أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تخرج من بيتها إلّابإذنه ولو إلى أهلها ولو لعيادة والدها أو في عزائه ، بل ليس لها أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلّابإذن زوجها إلّافي حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها ، بل أيّما امرأة قالت لزوجها : « ما رأيت منك خيراً قطّ - أو من وجهك خيراً - فقد حبط عملها » وأيّما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حقّ لم تقبل منها صلاة حتّى يرضى عنها ، وإن خرجت من غير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتّى ترجع إلى بيتها .
وأمّا حقّها عليه : فهو أن يشبعها ويكسوها وأن يغفر لها إذا جهلت ولا يقبّح لها وجهاً ، وفي الخبر عن سيّد البشر صلى الله عليه وآله وسلم : « أوصاني جبرئيل بالمرأة حتّى ظننت أن لا ينبغي طلاقها إلّامن فاحشة مبيّنة » و « عيال الرجل اسراؤه وأحبّ العباد إلى اللَّه تعالى أحسنهم صنعاً إلى اسرائه » .
( مسألة 1 ) : من كانت له زوجة واحدة ، ليس لها على زوجها حقّ المبيت عندها والمضاجعة معها في كلّ ليلة ، بل ولا في كلّ أربع ليال ليلة على الأقوى ، بل القدر اللازم أن لا يهجرها ولا يذرها كالمعلّقة ؛ لا هي ذات بعل ولا مطلّقة .
نعم لها عليه حقّ المواقعة في كلّ أربعة أشهر مرّة كما مرّ . نعم إن كانت عنده أكثر
هامش
( 1 ) - ما ذكره هو الذي ورد في الأخبار ، وأمّا حكمه وتفصيله فموكول إلى محلّه .