فلها التصرّف فيه بعد العقد بأنواع التصرّفات ، ولو حصل له نماء كان لها خاصّة ، وبعد ما طلّقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه « 1 » العقد ، ولا يستحقّ من النماء السابق شيئاً .
( مسألة 16 ) : لو أبرأته من الصداق الذي كان عليه ثمّ طلّقها قبل الدخول ، رجع بنصفه إليها ، وكذا لو كان الصداق عيناً فوهبته إيّاها ، رجع بنصف مثلها إليها أو قيمة نصفها .
( مسألة 17 ) : الدخول الذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء ولو دبراً ، وإذا اختلف الزوجان بعد ما طلّقها فادّعت وقوع المواقعة وأنكرها فالقول قوله بيمينه ، وله أن يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البيّنة على العدم إن أمكن ، كما إذا ادّعت المواقعة قبلًا وكانت بكراً وكانت عنده بيّنة على بقاء بكارتها .
( مسألة 18 ) : إذا اختلف الزوجان في أصل المهر فادّعته الزوجة وأنكر الزوج ، فإن كان قبل الدخول فالقول قوله بيمينه ، وإن كان بعد الدخول كلّفت بالتعيين ، بل لا يبعد عدم سماع الدعوى منها ما لم تفسّر ، وأ نّه لا يسمع منها مجرّد قولها : « لي عليه المهر » ما لم تبيّن المقدار ، فإذا فسّرت وقالت : « إنّي أطلب منك مهري وهو المبلغ الفلاني » ولم يكن أزيد من مهر المثل ، حكم لها عليه بما تدّعيه ولا يسمع منه إنكار أصل المهر . نعم لو قال في جوابها : « نعم قد كان عليّ كذا إلّاأنّه قد سقط عنّي ، إمّا بالأداء أو الإبراء » يسمع منه ذلك إلّا أنّه يحتاج إلى الإثبات ، فإن أقامت البيّنة على ذلك ثبت مدّعاه وإلّا فله عليها اليمين ، فإن حلفت على نفي الأداء أو الإبراء ثبتت دعواها ، وإن
هامش
( 1 ) - إذا كانت الزيادة منفصلة ، كما هو المفروض ظاهراً .