فإذا امتنع عن الأمرين ولم يمكن الإنفاق من ماله ولا إجباره بالطلاق ، فالظاهر أنّ للحاكم أن يطلّقها إن أرادت الطلاق .
( مسألة 11 ) : لا إشكال في جواز تزويج الحرّة بالعبد والعربية بالعجمي والهاشمية بغير الهاشمي وبالعكس ، وكذا ذوات البيوتات الشريفة بأرباب الصنائع الدنية كالكنّاس والحجّام ونحوهما ؛ لأنّ المسلم كفو المسلمة والمؤمن كفو المؤمنة والمؤمنون بعضهم أكفاء بعض كما في الخبر . نعم يكره التزويج بالفاسق خصوصاً شارب الخمر والزاني كما مرّ .
( مسألة 12 ) : وممّا يوجب الحرمة الأبدية التزويج حال الإحرام - دواماً أو انقطاعاً - سواء كانت المرأة محرمة أو محلّة ، وسواء كان إيقاع التزويج له بمباشرته أو بتوكيل الغير محرماً كان الوكيل أو محلًاّ ، كان التوكيل قبل الإحرام أو حاله . هذا مع العلم بالحرمة ، وأمّا مع جهله بها وإن بطل النكاح في جميع الصور المذكورة لكن لا يوجب الحرمة الأبدية .
( مسألة 13 ) : لا فرق فيما ذكر - من التحريم مع العلم ، والبطلان مع الجهل - بين أن يكون الإحرام لحجّ واجب أو مندوب أو لعمرة واجبة أو مندوبة ، ولا بين أن يكون حجّه وعمرته لنفسه أو نيابة عن غيره .
( مسألة 14 ) : لو كانت الزوجة محرمة عالمة بالحرمة وكان الزوج محلًاّ فهل يوجب الحرمة الأبدية بينهما ؟ قولان ؛ أحوطهما ذلك ، بل لا يخلو من قوّة .
( مسألة 15 ) : يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدّة « 1 » الرجعية ، وكذا
هامش
( 1 ) - من غير فرق بين المطلّقة تبرّعاً ، أو المختلعة إذا رجعت في البذل .