( مسألة 18 ) : إذا كان أحد الزوجين كارهاً حال العقد لكن لم يصدر منه ردّ له ، فالظاهر أنّه يصحّ لو أجاز بعد ذلك ، نعم لو استؤذن فنهى ولم يأذن ومع ذلك أوقع الفضولي العقد يشكل « 1 » صحّته بالإجازة . ولا يقاس بما إذا كان مكرهاً على الزواج فعقد لنفسه بالمباشرة أو بتوكيل الغير ، وقد مرّ أنّ الأقوى صحّته إذا لحقه الرضا .
( مسألة 19 ) : يكفي في الإجازة المصحّحة لعقد الفضولي كلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد ، بل يكفي الفعل الدالّ عليه .
( مسألة 20 ) : لا يكفي الرضا القلبي في صحّة العقد وخروجه عن الفضولية وعدم الاحتياج إلى الإجازة ، فلو كان حاضراً حال العقد راضياً به إلّاأنّه لم يصدر منه قول أو فعل يدلّ على رضاه ، فالظاهر أنّه من الفضولي « 2 » ، فله أن لا يجيز ويردّه . نعم في خصوص البكر إذا ظهر من حالها الرضا وإنّما سكتت ولم تنطق بالإذن لحيائها ، كفى ذلك ، وكان سكوتها إذنها ، كما نطقت بذلك بعض الأخبار وأفتى به علماؤنا الأخيار .
( مسألة 21 ) : لا يعتبر في وقوع العقد فضولياً قصد الفضولية ، ولا الالتفات إليها ، بل المدار في الفضولية وعدمها على كون العقد بحسب الواقع صادراً عن غير من هو مالك للعقد أو عن مالكه وإن تخيّل خلافه ، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا وأوقع العقد فتبيّن خلافه كان من الفضولي ويصحّ بالإجازة ، كما أنّه لو
هامش
( 1 ) - الأقوى صحّته بها .
( 2 ) - نعم قد يكون السكوت إجازة وإقراراً ، وعليه تحمل الأخبار في البكر وفي العبد إذاتزوّج بغير إذن مولاه فسكت عنه بعد علمه ، لا على التعبّد .