عليه كالأخ والعمّ والخال أو أجنبيّاً ، ومنه العقد الصادر من العبد أو الأمة لنفسهما بدون إذن المولى ، والصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه ؛ بأن أوقع الوليّ على خلاف المصلحة أو الوكيل على خلاف ما عيّنه الموكّل .
( مسألة 15 ) : إن كان المعقود له ممّن صحّ منه العقد لنفسه ؛ بأن كان بالغاً عاقلًا حرّاً ، فإنّما يصحّ العقد الصادر من الفضولي بإجازته . وإن كان ممّن لا يصحّ منه العقد وكان مولّىً عليه - بأن كان صغيراً أو مجنوناً أو مملوكاً - فإنّما يصحّ إمّا بإجازة وليّه في زمان قصوره أو إجازته بنفسه بعد كماله ، فلو أوقع الأجنبيّ عقداً على الصغير أو الصغيرة ، وقفت صحّة عقده على إجازتهما له بعد بلوغهما ورشدهما ، إن لم يجز أبوهما أو جدّهما في حال صغرهما ، فأيّ من الإجازتين حصلت كفت . نعم يعتبر في صحّة إجازة الوليّ ما اعتبر في صحّة عقده ، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت إجازته وانحصر الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه ورشده .
( مسألة 16 ) : ليست الإجازة على الفور ، فلو تأخّرت عن العقد بزمن طويل صحّت ؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه ، أو لأجل التروّي أو للاستشارة أو غير ذلك .
( مسألة 17 ) : لا أثر للإجازة بعد الردّ ، وكذا لا أثر للردّ بعد الإجازة ، فبها يلزم العقد وبه ينفسخ ؛ سواء كان السابق من الردّ أو الإجازة واقعاً من المعقود له أو وليّه ، فلو أجاز أو ردّ وليّ الصغير العقد الواقع عليهما فضولًا ، ليس لهما بعد البلوغ ردّ في الأوّل ولا إجازة في الثاني .
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 407
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٤٠٧