( مسألة 27 ) : يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة ، بل مطلق الكفّار ، مع عدم التلذّذ والريبة ؛ أعني خوف الوقوع في الحرام ، والأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهنّ على عدم التستّر عنها . وقد تلحق بهنّ نساء أهل البوادي والقرى من الأعراب وغيرهم اللاتي جرت عادتهنّ على عدم التستّر وإذا نهين لا ينتهين وهو مشكل . نعم الظاهر أنّه يجوز التردّد في القرى والأسواق ومواقع تردّد تلك النسوة ومجامعهنّ ومحالّ معاملاتهنّ مع العلم عادة بوقوع النظر عليهنّ ، ولا يجب غضّ البصر في تلك المحالّ إذا لم يكن خوف افتتان .
( مسألة 28 ) : يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها ؛ بشرط « 1 » أن لا يكون بقصد التلذّذ وإن علم أنّه يحصل بسبب النظر قهراً . والأحوط الاقتصار على وجهها « 2 » وكفّيها وشعرها ومحاسنها ، كما أنّ الأحوط - لو لم يكن الأقوى - الاقتصار على ما إذا كان قاصداً لتزويج المنظورة بالخصوص ، فلا يعمّ الحكم ما إذا كان قاصداً لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار . ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الاطّلاع عليها بالنظرة الأولى .
( مسألة 29 ) : الأقوى جواز سماع صوت الأجنبيّة ما لم يكن تلذّذ وريبة ، وكذا يجوز لها إسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة ، وإن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة ، خصوصاً في الشابّة . وذهب جماعة إلى حرمة
هامش
( 1 ) - وبشرط أن يحتمل حصول زيادة بصيرة بها ، وبشرط أن يجوز تزويجها فعلًا ، لا مثلذات البعل والعدّة .
( 2 ) - وإن كان الأقوى جواز التعدّي إلى المعاصم ، بل وسائر الجسد ما عدا العورة ، والأحوطأن يكون من وراء الثوب الرقيق .