تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
( مسألة 36 ) : لو أخذ من شخص مالًا ، ثمّ علم أنّه لغيره قد أخذ منه بغير وجه شرعي وعدواناً ولم يعرف المالك ، يجري عليه حكم مجهول المالك لا اللقطة ؛ لما مرّ أنّه يعتبر في صدقها الضياع عن المالك ولا ضياع في هذا الفرض . نعم في خصوص ما إذا أودع عنده سارق مالًا ثمّ تبيّن أنّه مال غيره ولم يعرفه ، يجب عليه أن يمسكه ، ولا يردّه إلى السارق مع الإمكان ، ثمّ هو بحكم اللقطة فيعرّفها حولًا ، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه ، وإلّا تصدّق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله ، وإن اختار الغرم غرم له ، وكان الأجر له ، وليس له « 1 » أن يتملّكه بعد التعريف ، فليس هو بحكم اللقطة من هذه الجهة . ( مسألة 37 ) : لو التقط شيئاً فبعد ما صار في يده ادّعاه شخص حاضر وقال : « إنّه مالي » يشكل دفعه إليه بمجرّد دعواه ، بل يحتاج إلى البيّنة ، إلّاإذا كان بحيث يصدق عرفاً أنّه في يده أو ادّعاه قبل أن يلتقطه ، فيحكم بكونه ملكاً للمدّعي ، ولا يجوز له أن يلتقطه . ( مسألة 38 ) : لا يجب دفع اللقطة إلى من يدّعيها إلّامع العلم أو البيّنة ، وإن وصفها بصفات وعلامات لا يطّلع عليها غير المالك غالباً إذا لم يفد القطع بكونه المالك . نعم نسب إلى الأكثر : أنّه إن أفاد الظنّ جاز « 2 » دفعها إليه ، فإن تبرّع بالدفع عليه لم يمنع ، وإن امتنع لم يجبر ، وفيه إشكال ، فالأحوط الاقتصار في الدفع على صورة العلم أو البيّنة .
هامش
( 1 ) - على الأحوط . ( 2 ) - وهو الأقوى .