تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( مسألة 39 ) : لو تبدّل مداسه بمداس آخر في مسجد أو غيره ، أو تبدّل ثيابه في حمّام أو غيره بثياب آخر ، فإن علم أنّ الموجود لمن أخذ ماله جاز أن يتصرّف فيه ، بل يتملّكه بعنوان التقاصّ « 1 » عن ماله ، خصوصاً فيما إذا علم ولو بشاهد الحال أنّ صاحبه قد بدّله متعمّداً . نعم لو كان الموجود أجود ممّا أخذ يلاحظ التفاوت فيقوّمان معاً ويتصدّق مقدار التفاوت بعد اليأس عن صاحب المتروك ، وإن لم يعلم بأنّ المتروك لمن أخذ ماله أو لغيره ، يعامل معه معاملة مجهول المالك ، فيتفحّص عن صاحبه ، ومع اليأس عنه يتصدّق به ، بل الأحوط ذلك - أيضاً - فيما لو علم أنّ الموجود للآخذ ، لكن لم يعلم أنّه قد بدّل متعمّداً .

خاتمة

إذا وجد صبياً ضائعاً لا كافل له ، ولا يستقلّ بنفسه على السعي فيما يصلحه والدفع عمّا يضرّه ويهلكه - ويقال له : « اللقيط » - يجوز بل يستحبّ التقاطه وأخذه ، بل يجب « 2 » إذا كان في معرض التلف ؛ سواء كان منبوذاً قد طرحه أهله في شارع أو مسجد ونحوهما - عجزاً عن النفقة ، أو خوفاً من التهمة - أو غيره ، بل وإن كان مميّزاً بعد صدق كونه ضائعاً تائهاً لا كافل له . وبعد ما أخذ اللقيط والتقطه ، يجب عليه حضانته وحفظه والقيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره وهو أحقّ به من غيره إلى أن يبلغ ، فليس لأحد أن ينتزعه من يده ويتصدّى
هامش
( 1 ) - في غير صورة العلم بالتعمّد محلّ إشكال وإن لا يخلو من قرب ، لكن بعد الفحص عن‌صاحبه واليأس منه ، وكذا يجب الفحص في صورة التعمّد . ( 2 ) - مقدّمة ؛ إذا توقّف حفظه عليه .