( مسألة 30 ) : ما يوجد مدفوناً في الخربة الدارسة التي باد أهلها وفي المفاوز وكلّ أرض لا ربّ لها ، فهو لواجده من دون تعريف ، وعليه الخمس « 1 » كما مرّ في كتابه ، وكذا ما كان مطروحاً وعلم أو ظنّ بشهادة بعض العلائم والخصوصيات أنّه ليس لأهل زمن الواجد . وأمّا ما علم أنّه لأهل زمانه فهي لقطة ، فيجب تعريفها إن كان بمقدار الدرهم فما زاد ، وقد مرّ أنّه يعرّف في أيّ بلد شاء .
( مسألة 31 ) : لو علم مالك اللقطة قبل التعريف أو بعده ، لكن لم يمكن الإيصال إليه ولا إلى وارثه ، ففي إجراء حكم اللقطة عليه من التخيير بين الأمور الثلاثة ، أو إجراء حكم مجهول المالك عليه وتعيّن التصدّق به وجهان ، الأحوط الثاني « 2 » ، بل لا يخلو من قوّة .
( مسألة 32 ) : لو مات الملتقط ، فإن كان بعد التعريف والتملّك ينتقل إلى وارثه ، وإن كان بعد التعريف وقبل التملّك ، يتخيّر وارثه بين الأمور الثلاثة ، وإن كان قبل التعريف أو في أثنائه يتولّاه « 3 » وارثه في الأوّل ، ويتمّه في الثاني ، ثمّ هو مخيّر بين الأمور الثلاثة . ولو تعدّدت الورثة كان حكمهم حكم الملتقط المتعدّد مع وحدة اللقطة ، وقد مرّ حكمه في بعض المسائل السابقة .
( مسألة 33 ) : لو وجد مالًا في دار معمورة يسكنها الغير - سواء كانت ملكاً له أو مستأجرة أو مستعارة بل أو مغصوبة - عرّفه الساكن ، فإن ادّعى ملكيته فهو له ،
هامش
( 1 ) - مع صدق الكنز عليه .
( 2 ) - الأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم .
( 3 ) - محلّ إشكال ، بل لا يبعد جريان حكم مجهول المالك عليه .