ليس له إلزام المالك بأخذ البدل ، وإن كانت تالفة أو منتقلة إلى الغير ببيع ونحوه أخذ بدله من الملتقط من المثل أو القيمة ، وإن وجد بعد ما تصدّق به فليس له أن يرجع إلى العين وإن كانت موجودة عند المتصدّق له ، وإنّما له أن يرجع على الملتقط ويأخذ منه بدل ماله إن لم يرض بالتصدّق ، وإن رضي به لم يكن له الرجوع عليه وكان أجر الصدقة له . هذا إذا وُجد المالك ، وأمّا إذا لم يوجد فلا شيء عليه في الصورتين .
( مسألة 27 ) : لا يسقط التعريف عن الملتقط بدفع اللقطة إلى الحاكم وإن جاز له دفعها إليه قبل التعريف وبعده ، بل إن اختار التصدّق بها بعد التعريف كان الأولى أن يدفعها إليه ليتصدّق بها .
( مسألة 28 ) : لو وجد المالك وقد حصل للّقطة نماء متّصل يتبع العين ، فيأخذ العين بنمائه ؛ سواء حصل قبل تمام التعريف أو بعده ، وسواء حصل قبل التملّك أو بعده . وأمّا النماء المنفصل ، فإن حصل بعد التملّك كان للملتقط ، فإذا كانت العين موجودة تدفعها إلى المالك دون نمائها ، وإن حصل في زمن التعريف أو بعده قبل التملّك كان للمالك .
( مسألة 29 ) : لو حصل لها نماء منفصل بعد الالتقاط ، فعرّف العين حولًا ولم يجد المالك فهل له تملّك النماء بتبع العين أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، أظهرهما الأوّل وأحوطهما « 1 » الثاني ؛ بأن يعمل معه معاملة مجهول المالك فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك .
هامش
( 1 ) - لا يترك .