فليدفع إليه بلا بيّنة ، وكذا لو قال : لا أدري « 1 » ، وإن سلبه عن نفسه فقد نُسب إلى المشهور « 2 » : أنّه ملك للواجد ، وفيه إشكال ، فالأحوط إجراء حكم اللقطة عليه ، وأحوط منه إجراء حكم مجهول المالك ، فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك .
( مسألة 34 ) : لو وجد شيئاً في جوف حيوان قد انتقل إليه من غيره ، فإن كان غير السمك كالغنم والبقر عرّفه صاحبه السابق ، فإن ادّعاه دفعه إليه ، وكذا إن قال : « لا أدري » على الأحوط « 3 » ، وإن أنكره كان للواجد . وإن وجد شيئاً - لؤلؤة أو غيرها - في جوف سمكة اشتراها من غيره فهو له . والظاهر أنّ الحيوان الذي لم يكن له مالك سابق غير السمك بحكم السمك ، كما إذا اصطاد غزالًا فوجد في جوفه شيئاً ، وإن كان الأحوط إجراء حكم اللقطة أو المجهول المالك عليه .
( مسألة 35 ) : لو وجد في داره التي يسكنها شيئاً ، ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره ، فإن لم يدخلها غيره ، أو يدخلها آحاد من الناس من باب الاتّفاق ، كالدخلانية المعدّة لأهله وعياله فهو له ، وإن كانت ممّا يتردّد فيها الناس ، كالبرّانية المعدّة للأضياف والواردين والعائدين والمضايف ونحوها ، فهي لقطة يجري عليه حكمها ، وإن وجد في صندوقه شيئاً ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره ، فهو له إلّاإذا كان غيره يدخل يده فيه أو يضع فيه شيئاً ، فيعرّفه ذلك الغير ، فإن أنكره كان له ، لا لذلك الغير ، فإن ادّعاه دفعه إليه ، وإن قال : « لا أدري » فالأحوط التصالح .
هامش
( 1 ) - لا يخلو من إشكال .
( 2 ) - ما نسب إلى المشهور : أنّه إذا لم يعرفه فهو لواجده .
( 3 ) - وإن كان الأقوى أنّه لواجده .