حضانته ، غير من له حقّ الحضانة شرعاً بحقّ النسب كالأبوين والأجداد وسائر الأقارب ، أو بحقّ الوصاية كوصيّ الأب أو الجدّ إذا وجد أحد هؤلاء ، فيخرج بذلك عن عنوان اللقيط ؛ لوجود الكافل له حينئذٍ ، واللقيط من لا كافل له ، وكما لهؤلاء حقّ الحضانة ، فلهم انتزاعه من يد آخذه كذلك عليهم ذلك ، فلو امتنعوا اجبروا عليه .
( مسألة 1 ) : إذا كان للّقيط مال ؛ من فراش أو غطاء زائدين على مقدار حاجته ، أو غير ذلك ، جاز للملتقط صرفه في إنفاقه بإذن الحاكم أو وكيله ، ومع تعذّرهما « 1 » جاز له ذلك بنفسه ولا ضمان عليه ، وإن لم يكن له مال ، فإن وجد من ينفق عليه - من حاكم بيده بيت المال ، أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من زكاة أو غيرها ، أو متبرّع - كان له الاستعانة بهم في إنفاقه ، أو الإنفاق عليه من ماله ، وليس له حينئذٍ الرجوع على اللقيط بما أنفقه بعد بلوغه ويساره وإن نوى الرجوع عليه ، وإن لم يكن من ينفق عليه من أمثال ما ذكر تعيّن عليه وكان له الرجوع عليه مع قصد الرجوع لا بدونه .
( مسألة 2 ) : يشترط في الملتقط : البلوغ والعقل والحرّية ، وكذا الإسلام إن كان اللقيط محكوماً بالإسلام .
( مسألة 3 ) : لقيط دار الإسلام محكوم بالإسلام ، وكذا لقيط دار الكفر إذا وجد فيها مسلم احتمل تولّد اللقيط منه . وإن كان في دار الكفر ولم يكن فيها مسلم أو كان ولم يحتمل كونه منه يحكم بكفره . وفيما كان محكوماً بالإسلام لو أعرب
هامش
( 1 ) - وتعذّر عدول المؤمنين على الأحوط .