ويجوز أن يتصدّى للتعريف كلاهما أو أحدهما « 1 » أو يوزّع الحول عليهما بالتساوي أو التفاضل ، فإن توافقا على أحد الأنحاء فقد تأدّى ما هو الواجب عليهما وسقط عنهما ، وإن تعاسر يوزّع الحول عليهما بالتساوي ، وهكذا بالنسبة إلى اجرة التعريف لو كانت عليهما ، وبعد ما تمّ حول التعريف يجوز اتّفاقهما على التملّك أو التصدّق أو الإبقاء أمانة . ويجوز أن يختار أحدهما غير ما يختاره الآخر ؛ بأن يختار أحدهما التملّك والآخر التصدّق مثلًا ؛ كلّ في نصفه .
( مسألة 24 ) : إذا التقط الصبيّ أو المجنون ، فما كان دون درهم ملكاه إن قصدا « 2 » أو قصد وليّهما التملّك ، وما كان مقدار درهم فما زاد يعرّف وكان التعريف على وليّهما ، وبعد تمام الحول يختار من التملّك لهما والتصدّق والإبقاء أمانة ما هو الأصلح لهما .
( مسألة 25 ) : اللقطة في مدّة التعريف أمانة لا يضمنها الملتقط إلّامع التعدّي أو التفريط ، وكذا بعد تمام الحول إن اختار بقاءها عنده أمانة لمالكها ، وأمّا إن اختار التملّك أو التصدّق ، فإنّه تصير في ضمانه كما تعرفه .
( مسألة 26 ) : إن وجد المالك وقد تملّكه الملتقط بعد التعريف ، فإن كانت العين باقية أخذها وليس له إلزام الملتقط بدفع البدل من المثل أو القيمة ، وكذا
هامش
( 1 ) - إذا تصدّى أحدهما لأداء تكليفه وترك الآخر عصياناً أو لعذر ، فالظاهر عدم جوازتملّك التارك حصّته ، وأمّا المتصدّي فيجوز له تملّك حصّته إذا عرّفها سنة . والأحوط لهما في صورة التوافق على التوزيع أن ينوي كلّ منهما التعريف عنه وعن صاحبه وإلّا فيشكل تملّكهما .
( 2 ) - تأثير قصدهما فيه محلّ إشكال بل منع .