تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
( مسألة 7 ) : وحيث عرفت أنّ المدار في تحقّق الغصب على استيلاء الغاصب على المغصوب ، وصيرورته تحت يده عرفاً بدون إذن صاحبه ، فليعلم أنّه يختلف « 1 » ذلك باختلاف المغصوبات ، ففي المنقول غير الحيوان يتحقّق بأخذه باليد أو بنقله إليه أو إلى بيته أو دكّانه أو أنباره وغيرها ممّا يكون محرزاً لأمواله ولو كان ذلك بأمره ، فلو نقل حمّال بأمره متاعاً من الغير بدون إذنه إلى بيته أو طعاماً منه إلى أنباره كان بذلك غاصباً للمتاع والطعام . ويلحق بالأخذ باليد قعوده على البساط والفراش بقصد « 2 » الاستيلاء . وأمّا في الحيوان ، ففي الصامت منه يكفي الركوب عليه أو أخذ مقوده وزمامه ، بل وكذا سوقه بعد طرد المالك أو عدم حضوره إذا كان يمشي بسياقه ويكون منقاداً لسائقه ، فلو كانت قطيع غنم في الصحراء معها راعيها فطرده واستولى عليها بعنوان القهر والانتزاع من مالكها وجعل يسوقها وصار بمنزلة راعيها يحافظها ويمنعها عن التفرّق والتشتّت ، فالظاهر أنّه يكفي ذلك في تحقّق الغصب ؛ لصدق الاستيلاء ووضع اليد عرفاً . وأمّا في العبيد والإماء ، فيكفي مع رفع يد المالك أو عدم حضوره القهر عليه ؛ بحبسه عنده أو في بيته واستخدامه في حوائجه ، هذا كلّه في المنقول . وأمّا غير المنقول ، فيكفي في غصب الدار أن يسكنها أو يسكن غيره ممّن يأتمر بأمره فيها بعد إزعاج المالك عنها ، أو عدم حضوره ، وكذا لو أخذ مفاتحها من صاحبها قهراً وكان يغلق الباب ويفتحه ويتردّد فيها . وكذلك الحال في الدكّان
هامش
( 1 ) - والميزان : صيرورة الشيء تحت يده ، واستيلائه عليه عدواناً ، ولو كان المنقول في بيته‌أو دكّانه وطالب المالك ولم يؤدّه إليه يكفي في الضمان . ( 2 ) - لا يكفي مجرّد القصد ما لم يصدق الاستيلاء ، ومجرّد قعوده لا يوجبه ، بل‌الموارد مختلفة .