لا يوجب الضمان ؛ لا عيناً ولا منفعة ضمان اليد ، فلو غصب مسجداً أو مدرسة أو رباطاً ووضع اليد عليها فانهدمت تحت يده من دون تسبيب منه لم يضمن عينهما ، كما أنّه لو كانت تحت يده مدّة ثمّ رفع يده عنها لم يكن عليه اجرتها في تلك المدّة . نعم الأوقاف العامّة على العناوين الكلّية كالفقراء والطلبة بنحو وقف المنفعة يوجب غصبها الضمان عيناً ومنفعة ، فإذا غصب خاناً أو دكّاناً أو بستاناً كانت وقفاً على الفقراء أو الطلبة ؛ على أن يكون منفعتها ونماؤها لهم ، ترتّب عليه الضمان فإذا تلفت تحت يده كان ضامناً لعينها ، وإذا كانت تحت يده مدّة ثمّ ردّها كان عليه اجرة مثلها ، فيكون غصبها كغصب الأعيان المملوكة للأشخاص .
( مسألة 12 ) : إذا حبس حرّاً لم يضمن لا نفسه ولا منافعه ضمان اليد حتّى فيما إذا كان صانعاً ، فليس على الحابس اجرة صنعته مدّة حبسه . نعم لو كان أجيراً « 1 » لغيره ضمن منفعته الفائتة للمستأجر ، وكذا لو استخدمه واستوفى منفعته كان عليه اجرة عمله . هذا كلّه في حبس الحرّ ، وأمّا لو غصب عبداً أو دابّة - مثلًا - ضمن منافعها ؛ سواء استوفاها الغاصب أم لا .
( مسألة 13 ) : لو منع حرّاً أو عبداً « 2 » عن عمل له اجرة من غير تصرّف واستيفاء ولا وضع يده عليه لم يضمن عمله ولم يكن عليه اجرته .
( مسألة 14 ) : يلحق بالغصب في الضمان ، المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد « 3 » ،
هامش
( 1 ) - في زمان فحبسه حتّى مضى .
( 2 ) - لو كان عمله لمولاه ، فالظاهر ضمانه له بالتفويت .
( 3 ) - أو كالمعاوضي مثل المهر ، بل ويلحق به المقبوض بمثل الجعالة الفاسدة ممّالا يكون عقداً .