تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

كتاب الغصب

وهو الاستيلاء على ما للغير ؛ من مال أو حقّ عدواناً ، وقد تطابق العقل والنقل كتاباً وسنّة وإجماعاً على حرمته ، وهو من أفحش الظلم الذي قد استقلّ العقل بقبحه . وفي النبوي صلى الله عليه وآله وسلم : « من غصب شبراً من الأرض طوّقه اللَّه من سبع أرضين يوم القيامة » ، وفي نبوي آخر : « من خان جاره شبراً من الأرض جعله اللَّه طوقاً في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتّى يلقى اللَّه يوم القيامة مطوّقاً ، إلّا أن يتوب ويرجع » ، وفي آخر : « من أخذ أرضاً بغير حقّ كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر » ، ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام : « الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها » . ( مسألة 1 ) : المغصوب : إمّا عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين ، وإمّا عين بلا منفعة ، وإمّا منفعة مجرّدة ، وإمّا حقّ مالي متعلّق بالعين . فالأوّل : كغصب الدار من مالكها ، وكغصب العين المستأجرة إذا غصبها غير المؤجر والمستأجر فهو غاصب للعين من المؤجر ، وللمنفعة من المستأجر . والثاني : كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة من مالكها مدّة الإجارة . والثالث : كما إذا غصب المؤجر العين المؤجرة ، وانتزعها من يد المستأجر ، واستولى على منفعتها مدّة