( مسألة 9 ) : لو أخذ بمقود الدابّة فقادها وكان المالك راكباً عليها فإن كان في الضعف وعدم الاستقلال بمثابة المحمول عليها كان القائد غاصباً لها بتمامها ويتبعه الضمان ، ولو كان بالعكس - بأن كان المالك الراكب قويّاً قادراً على مقاومته ومدافعته - فالظاهر عدم تحقّق الغصب من القائد أصلًا ، فلا ضمان عليه لو تلفت الدابّة في تلك الحال . نعم لا إشكال في ضمانه لها لو اتّفق تلفها بسبب قوده لها ، كما يضمن السائق لها لو كان لها جماح فشردت بسوقه ، فوقعت في بئر أو سقطت عن مرتفع فتلفت .
( مسألة 10 ) : إذا اشترك اثنان في الغصب ، فإن لم يستقلّ واحد منهما بانفراده - بأن كان كلّ منهما ضعيفاً وإنّما كان استيلاؤهما على المغصوب ودفع المالك بالتعاضد والتعاون - فالظاهر اشتراكهما في اليد والضمان ، فكلّ منهما يضمن النصف ، وأمّا إذا كان كلّ واحد منهما مستقلًاّ في الاستيلاء - بأن كان كلّ منهما كافياً في دفع المالك والقهر عليه ، أو لم يكن المالك حاضراً - فالظاهر أنّ كلّ واحد منهما ضامن « 1 » للتمام ، فيتخيّر المالك في تضمين أيّهما شاء كما يأتي في الأيادي المتعاقبة .
( مسألة 11 ) : غصب الأوقاف العامّة - كالمساجد والمقابر والمدارس والقناطر والربط المعدّة لنزول المسافرين والطرق والشوارع العامّة ونحوها - والاستيلاء عليها وإن كان حراماً ويجب ردّها ورفع اليد عنها لكنّ الظاهر أنّه
هامش
( 1 ) - مع فرض اشتراكهما في الغصب لا يكون كلّ واحد منهما مستقلًاّ في الاستيلاء واليد ، فيكون كلّ منهما ضامناً للبعض بنسبة الاستيلاء ؛ إن نصفاً فنصف وهكذا ، وقياسه بالأيادي المتعاقبة مع الفارق .