رسولًا إلّاويجعل في شريعته تحريم الخمر » ، وعن الرضا عليه السلام : « أنّه ما بعث اللَّه نبيّاً قطّ إلّابتحريم الخمر » ، وعن الصادق عليه السلام : « أنّ الخمر امّ الخبائث ورأس كلّ شرّ ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه فلا يعرف ربّه ، ولا يترك معصية إلّا ركبها ، ولا يترك حرمة إلّاانتهكها ، ولا رحماً ماسّة إلّاقطعها ، ولا فاحشة إلّا أتاها ، وإنّ من شرب منها جرعة لعنه اللَّه وملائكته ورسله والمؤمنون ، وإن شربها حتّى سكر منها نزع روح الإيمان من جسده ، وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة ، ولم تقبل صلاته أربعين يوماً ، ويأتي شاربها يوم القيامة مسودّاً وجهه مدلعاً لسانه يسيل لعابه على صدره ينادي : العطش العطش » ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من شرب الخمر بعد ما حرّمها اللَّه على لساني ، فليس بأهل أن يزوّج إذا خطب ، ولا يشفّع إذا شفع ، ولا يصدّق إذا حدّث ، ولا يعاد إذا مرض ، ولا يشهد له جنازة ، ولا يؤتمن على أمانة » ، بل لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيها عشرة : غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمول إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها ، وقد ورد : أنّ من تركها ولو لغير اللَّه بل صيانة لنفسه سقاه اللَّه من الرحيق المختوم .
وبالجملة : الأخبار في تشديد أمرها والترغيب في تركها أكثر من أن تحصى ، بل نصّ في بعضها أنّه أكبر الكبائر ، خصوصاً مدمنه ، فقد ورد في أخبار مستفيضة أو متواترة : أنّه كعابد وثن أو كمن عبد الأوثان ، وقد فسّر المدمن في بعض الأخبار بأ نّه ليس الذي يشربها كلّ يوم ولكنّه الموطّن نفسه أنّه إذا وجدها شربها ، هذا مع كثرة المضارّ في شربها التي اكتشفها حذّاق الأطبّاء في هذه الأزمنة وأذعن بها المنصفون من غير ملّتنا .
( مسألة 16 ) : يلحق بالخمر موضوعاً أوحكماً كلّ مسكر ؛ جامداً كان أو
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 290
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٢٩٠