تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
نادر جدّاً ؛ لعدم الاطّلاع على باطنها غالباً ، فلو وقعت حبّة من العنب في قدر يغلي وهي تعلو وتسفل في الماء المغليّ ، فمن يطّلع على كيفية ما في جوف تلك الحبّة ؟ ولا ملازمة بين غليان ماء القدر وغليان ما في جوفها ، بل لعلّ المظنون عدمها ؛ لأنّ المظنون أنّه لو غلى ما في جوفها لتفسّخت وانشقّت . وبالجملة : المدار على حصول العلم بالغليان وعدمه ، فمن علم به حرم عليه ومن لم يعلم به حلّ له . ( مسألة 21 ) : من المعلوم أنّ الزبيب ليس له عصير في نفسه ، فالمراد بعصيره ما اكتسب منه الحلاوة : إمّا بأن يدقّ ويخلط بالماء ، وإمّا بأن ينقع في الماء ويمكث إلى أن يكتسب حلاوته بحيث صار في الحلاوة بمثابة عصير العنب ، وإمّا بأن يمرس ويعصر بعد النقع فيستخرج عصارته . وأمّا إذا كان الزبيب على حاله وحصل في جوفه ماء فالظاهر أنّ ما فيه ليس من عصير الزبيب ، فلا يحرم بالغليان وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ، لكنّ العلم به غير حاصل عادة ، فإذا القى زبيب في قدر فيه ماء أو مرق وكان يغلي ، فرأينا الزبيب فيه منتفخاً من أين ندري أنّ ما في جوفه قد غلى مع أنّه بحسب العادة لو غلى ما في جوفه لانشقّ وتفسّخ ؟ ! وأولى من ذلك - بعدم وجوب الاجتناب - ما إذا وضع في وسط طبيخ أو كبّة أو محشيّ ونحوها ممّا ليس فيه ماء وإن انتفخ فيه لأجل الأبخرة الحاصلة فيه . ( مسألة 22 ) : الظاهر أنّ ما غلى بنفسه من أقسام العصير لا تزول حرمته إلّا بالتخليل ، كالخمر حيث إنّها لا تحلّ إلّابانقلابها خلًاّ ولا أثر فيه لذهاب الثلثين . وأمّا ما غلى بالنار تزول حرمته بذهاب ثلثيه وبقاء ثلث منه ، والأحوط أن يكون