وبلاء جسيم وخطر خطير وفساد كبير - أعاذ اللَّه المسلمين منه - فمن رام شربه لغرض من الأغراض فليلتفت إلى أن لا يكثّره ولا يكرّره إلى حدّ يتعوّد ويبتلى به ، ومن تعوّد به يجب عليه الاجتهاد في تركه « 1 » وكفّ النفس والعلاج بما يزيل عنه هذا الاعتياد .
( مسألة 7 ) : يحرم أكل الطين - وهو التراب المختلط بالماء حال بلّته - وكذا المدر - وهو الطين اليابس - ويلحق بهما التراب أيضاً على الأحوط « 2 » . نعم لا بأس بما يختلط به الحنطة أو الشعير - مثلًا - من التراب والمدر « 3 » ، وكذا ما يكون على وجه الفواكه ونحوها من التراب والغبار ، وكذا الطين الممتزج بالماء المتوحّل الباقي على إطلاقه ؛ وذلك لاستهلاك الخليط في المخلوط . نعم لو أحسّ ذائقته الأجزاء الطينية حين الشرب فلا يترك « 4 » الاحتياط بترك شربه أو تركه إلّاأن يصفو وترسب تلك الأجزاء .
( مسألة 8 ) : الظاهر أنّه لا يلحق بالطين الرمل والأحجار وأنواع المعادن فهي حلال كلّها مع عدم الضرر .
( مسألة 9 ) : يستثنى من الطين طين قبر الحسين عليه السلام للاستشفاء ، فإنّ في
هامش
( 1 ) - إذا لم يورث ضرراً أعظم .
( 2 ) - عدم الإلحاق لا يخلو من قوّة ، نعم مع إضراره محرّم بعنوانه ، لكن لا ينبغي تركالاحتياط .
( 3 ) - إذا اختلط معهما وصارا دقيقاً واستهلك فيه ، وأمّا مع صرف الاختلاط معهما فلا معنىللاستهلاك المجوّز للأكل ، كما أنّ الغبار الذي على وجه الفواكه والحنطة والشعير ، ليس مستهلكاً فيها ، لكن يجوز أكلها معه لا للاستهلاك .
( 4 ) - وإن كان الجواز أقرب مع الاستهلاك .