ذلك بالنار « 1 » لا بالهواء وطول المكث مثلًا . نعم لا يلزم أن يكون ذهاب الثلثين في حال غليانه بل يكفي كون ذلك مستنداً إلى النار ولو بضميمة ما ينقص منه بعد غليانه قبل أن يبرد ، فلو كان العصير في القدر على النار وقد غلى حتّى ذهب نصفه - ثلاثة أسداسه - ثمّ وضع القدر على الأرض فنقص منه قبل أن يبرد بسبب صعود البخار سدس آخر كفى في الحلّية .
( مسألة 23 ) : إذا صار العصير المغليّ دبساً قبل أن يذهب ثلثاه ، لا يكفي في حلّيته على الأقوى « 2 » .
( مسألة 24 ) : إذا اختلط العصير بالماء ثمّ غلى ، يكفي « 3 » في حلّيته ذهاب ثلثي المجموع وبقاء ثلثه ، فلو صبّ عشرين رطلًا من ماء في عشرة أرطال من عصير العنب ثمّ طبخه حتّى ذهب منه عشرون وبقي عشرة فهو حلال . وبهذا يمكن العلاج في طبخ بعض أقسام العصير ممّا لا يمكن لغلظها وقوامها أن تطبخ على الثلث ؛ لأنّه يحترق ويفسد قبل أن يذهب ثلثاه فيصبّ فيه الماء بمقداره أو أقلّ منه أو أكثر ، ثمّ يطبخ إلى أن يذهب الثلثان ويبقى الثلث .
( مسألة 25 ) : لو صبّ على العصير المغليّ قبل أن يذهب ثلثاه مقدار من العصير الغير المغليّ ، وجب « 4 » ذهاب ثلثي مجموع ما بقي من الأوّل مع ما صبّ ثانياً ، ولا يحسب ما ذهب من الأوّل أوّلًا ، فإذا كان في القدر تسعة أرطال من
هامش
( 1 ) - أو بما يغليه .
( 2 ) - بل الأحوط .
( 3 ) - محلّ إشكال ، إلّاإذا علم ذهاب ثلثي العصير .
( 4 ) - الأحوط ترك هذا العمل فيطبخ كلّ على حدة ، وإن كان لما ذكره وجه .