عدا ما يتخلّف في الذبيحة على إشكال فيما يجتمع منه في القلب والكبد .
وأمّا الدم من غير ذي النفس ، فما كان ممّا حرم أكله كالوزغ والضفدع والقرد فلا إشكال في حرمته ، وأمّا ما كان ممّا حلّ أكله كالسمك الحلال ففيه خلاف ، والظاهر حلّيته إذا اكل مع السمك بأن اكل السمك بدمه ، وأمّا إذا اكل منفرداً ففيه إشكال .
( مسألة 35 ) : قد مرّ في كتاب الطهارة طهارة ما لا تحلّه الحياة من الميتة ، حتّى اللبن والبيضة إذا اكتست جلدها الأعلى الصلب ، والإنفحّة وهي كما أنّها طاهرة ، حلال أيضاً .
( مسألة 36 ) : لا إشكال في حرمة القيح والوسخ والبلغم والنخامة من كلّ حيوان ، وأمّا البصاق والعرق من غير نجس العين فالظاهر حلّيتهما ، خصوصاً الأوّل وخصوصاً إذا كان من الإنسان أو ممّا يؤكل لحمه من الحيوان .
القول : في غير الحيوان
( مسألة 1 ) : يحرم تناول الأعيان النجسة وكذا المتنجّسة ما دامت باقية على النجاسة ؛ مائعة كانت أو جامدة .
( مسألة 2 ) : يحرم تناول كلّ ما يضرّ بالبدن ؛ سواء كان موجباً للهلاك كشرب السموم القاتلة وشرب الحامل ما يوجب سقوط الجنين أو سبباً لانحراف المزاج أو لتعطيل بعض الحواسّ ؛ ظاهرة أو باطنة أو لفقد بعض القوى ، كالرجل يشرب ما يقطع به قوّة الباه والتناسل ، أو المرأة تشرب ما به تصير عقيماً لا تلد .