تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
( مسألة 3 ) : لا فرق « 1 » في حرمة تناول المضرّ بين المعلوم الضرر ومظنونه ، بل ومحتمله أيضاً إذا كان احتماله معتدّاً به عند العقلاء بحيث أوجب الخوف عندهم ، وكذا لا فرق بين أن يكون الضرر المترتّب عليه عاجلًا أو بعد مدّة . ( مسألة 4 ) : يجوز التداوي والمعالجة بما يحتمل فيه الخطر ويؤدّي إليه أحياناً ؛ إذا كان النفع المترتّب عليه - حسب ما ساعدت عليه التجربة وحكم به الحذّاق وأهل الخبرة - غالبياً ، بل يجوز المعالجة بالمضرّ العاجل الفعلي المقطوع به إذا يدفع به ما هو أعظم ضرراً وأشدّ خطراً . ومن هذا القبيل : قطع بعض الأعضاء دفعاً للسراية المؤدّية إلى الهلاك ، وبطّ الجرح والكيّ بالنار ، وبعض العمليات المعمولة في هذه الأعصار ؛ بشرط أن يكون الإقدام على ذلك جارياً مجرى العقلاء بأن يكون المباشر للعمل حاذقاً محتاطاً مبالياً غير مسامح ولا متهوّر ، لا إذا كان على خلاف ذلك كبعض المتطبّبين . ( مسألة 5 ) : ما كان يضرّ كثيره دون قليله ، يحرم كثيره المضرّ دون قليله الغير المضرّ ، ولو فرض العكس كان بالعكس ، وكذا ما يضرّ منفرداً لا منضمّاً مع غيره ، يحرم منفرداً لا منضمّاً ، وما كان بالعكس كان بالعكس . ( مسألة 6 ) : إذا كان لا يضرّ تناوله مرّة أو مرّتين - مثلًا - ولكن يضرّ إدمانه وزيادة تكريره والتعوّد به يحرم تكريره المضرّ خاصّة . ومن ذلك شرب الأفيون بابتلاعه أو شرب دخانه فإنّه لا يضرّ مرّة أو مرّتين ، لكن تكراره والمداومة عليه والتعوّد به - كما هو المتداول في بعض البلاد ، خصوصاً ببعض كيفياته المعروفة عند أهله - مضرّ غايته وفيه فساد ، وأيّ فساد ! بل هو بلاء وأيّ بلاء ! داء عظيم
هامش
( 1 ) - على الأقوى فيما يوجب التهلكة ، وعلى الأحوط في غيره .
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 286 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )