قبلًا أو دبراً وإن لم ينزل ؛ صغيراً كان الواطئ أو كبيراً ، عالماً كان أو جاهلًا ، مختاراً كان أو مكرهاً ، فحلًا كان الموطوء أو أنثى ، فيحرم بذلك لحمه ولحم نسله « 1 » المتجدّد بعد الوطء ولبنهما « 2 » .
( مسألة 23 ) : الحيوان الموطوء إن كان ممّا يراد أكله كالشاة والبقرة والناقة يجب أن يذبح ، ثمّ يحرق ، ويغرم الواطئ قيمته لمالكه إذا كان غير المالك . وإن كان ممّا يراد ظهره - حملًا أو ركوباً - وليس يعتاد أكله كالحمار والبغل والفرس اخرج من المحلّ الذي فعل به إلى بلد آخر فيباع فيه ، فيعطى ثمنه للواطئ ويغرم قيمته إن كان غير المالك . ولعلّنا نستوفي بعض ما يتعلّق بهذه المسألة في كتاب الحدود لو ساعدنا التوفيق .
( مسألة 24 ) : وممّا يوجب عروض الحرمة على الحيوان المحلّل بالأصل أن يرضع حمل أو جدي أو عجل من لبن خنزيرة حتّى قوي ونبت لحمه واشتدّ عظمه ، فيحرم لحمه ولحم نسله ولبنهما ، ولا تلحق بالخنزيرة الكلبة ولا الكافرة ، وفي تعميم الحكم للشرب من دون رضاع وللرضاع بعد ما كبر وفطم إشكال ، وإن كان أحوط . هذا إذا اشتدّ ، وأمّا إذا لم يشتدّ كره لحمه ، وتزول الكراهة بالاستبراء سبعة أيّام ؛ بأن يمنع عن التغذّي بلبن الخنزيرة ويعلف إن استغنى عن اللبن ، وإن لم يستغن عنه يلقى على ضرع شاة - مثلًا - في تلك المدّة .
( مسألة 25 ) : لو شرب الحيوان المحلّل الخمر حتّى سكر وذبح في تلك
هامش
( 1 ) - على الأقوى في نسل الأنثى ، وعلى الأحوط في نسل الذكر .
( 2 ) - وصوفهما وشعرهما .