الثلاثة فهو حلال ، وما لم يكن فيه شيء منها فهو حرام . والحوصلة : ما يجتمع فيه الحبّ وغيره من المأكول عند الحلق ، والقانصة : في الطير بمنزلة الكرش « 1 » لغيره ، أو هي قطعة صلبة تجتمع فيها الحصاة الدقاق التي يأكلها الطير ، والصيصية : هي الشوكة التي في رجل الطير موضع العقب . ويتساوى طير الماء مع غيره في العلامتين المزبورتين فما كان دفيفه أكثر من صفيفه ، أو كان فيه أحد الثلاثة - الحوصلة والقانصة والصيصية - فهو حلال وإن كان يأكل السمك ، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه ، أو لم يوجد فيه شيء من الثلاثة فهو حرام .
( مسألة 9 ) : لو تعارضت العلامتان كما إذا كان ما صفيفه أكثر من دفيفه ذا حوصلة أو قانصة أو صيصية ، أو كان ما دفيفه أكثر من صفيفه فاقداً للثلاثة ، فالظاهر أنّ الاعتبار بالصفيف والدفيف ، فيحرم الأوّل ويحلّ الثاني ، على إشكال في الثاني فلا يترك « 2 » الاحتياط . لكن ربّما قيل بالتلازم بين العلامتين وعدم وقوع التعارض بينهما فلا إشكال .
( مسألة 10 ) : لو رأى طيراً يطير وله صفيف ودفيف ولم يتبيّن أيّهما أكثر تعيّن له الرجوع إلى العلامة الثانية ؛ وهي وجود أحد الثلاثة وعدمها فيه ، وكذا إذا وجد طيراً مذبوحاً لم يعرف حاله « 3 » .
( مسألة 11 ) : لو فرض تساوي الصفيف والدفيف فيه فالمشهور على حلّيته ، لكن لا يخلو من إشكال ، فالأحوط أن يرجع فيه إلى العلامة الثانية .
هامش
( 1 ) - محلّ إشكال ، بل الظاهر هو التفسير الثاني .
( 2 ) - وإن كان الحلّ أقرب .
( 3 ) - ولو لم يعرف حاله مطلقاً فالأقرب الحلّ ، وكذا في الفرع الآتي .