الجزء الآخر إذا زال « 1 » عنه الحياة المستقرّة ، وإن بقيت حياته المستقرّة يحلّ بالتذكية . وإن كانت الآلة محلّلة كالسيف في الصيد مع اجتماع الشرائط ، فإن زال الحياة المستقرّة عن الجزئين بهذا التقطيع حلّا معاً ، وكذا إن بقيت الحياة المستقرّة ولم يتّسع « 2 » الزمان للتذكية ، وإن اتّسع لها لا يحلّ الجزء الذي فيه الرأس إلّا بالذبح ، وأمّا الجزء الآخر فهو جزء مبان من الحيّ فيكون ميتة .
( مسألة 15 ) : يملك الحيوان الوحشي - وحشاً كان أو طيراً - بأحد أمور ثلاثة : أحدها : وضع اليد « 3 » عليه وأخذه حقيقة ، مثل أن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه أو شدّه بحبل ونحوه . ثانيها : وقوعه في آلة معتادة للاصطياد بها ، كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها إذا نصبها لذلك . ثالثها : أن يصيّره غير ممتنع ويمسكه بآلة ، مثل أن رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو ، أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران ؛ سواء كانت الآلة من الآلات المحلّلة للصيد كالسهم والكلب المعلّم ، أو من غيرها كالحجارة والخشب والفهد والباز والشاهين وغيرها .
ويعتبر في هذا أيضاً أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد والتملّك ، فلو رماه عبثاً أو هدفاً أو لغرض آخر لم يملكه الرامي ، فلو أخذه شخص آخر بقصد التملّك ملكه .
( مسألة 16 ) : الظاهر أنّه يلحق بآلة الاصطياد كلّ ما جعل وسيلة لإثبات
هامش
( 1 ) - أيتكون حركته حركة المذبوح ، والحكم مبنيّ على الاحتياط .
( 2 ) - إذا بقيت الحياة المستقرّة حرم الجزء الآخر ويكون ميتة وإن لم يتّسع الزمان للتذكية ، نعم تحلّ ما فيه الحياة مع عدم الاتّساع للتذكية .
( 3 ) - بقصد الاصطياد والتملّك ومع عدم القصد ففيه إشكال ، كما أنّه مع قصد الخلافلا يملك .