الحيوان وزوال امتناعه ؛ ولو بحفر حفيرة في طريقه ليقع فيها فوقع فيها ، أو باتّخاذ أرض وإجراء الماء عليها لتصير موحلة فيتوحّل فيها فتوحّل فيها ، أو فتح باب البيت وإلقاء الحبوب فيه ليدخل فيه العصافير فدخلت فأغلق « 1 » عليها الباب . نعم لو عشّش الطير في داره لم يملكه بمجرّد ذلك ، وكذا لو توحّل حيوان في أرضه الموحلة ما لم يجعلها كذلك لأجل ذلك ، فلو أخذه إنسان بعد ذلك ملكه وإن عصى في دخول داره أو أرضه بغير إذنه .
( مسألة 17 ) : لو سعى خلف حيوان حتّى أعياه ووقف عن العدو لم يملكه ما لم يأخذه ، فلو أخذه غيره قبل أن يأخذه ملكه .
( مسألة 18 ) : لو وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد ، ولم تمسكه الشبكة لضعفها وقوّته فانفلت منها ، لم يملكه ناصبها ، وكذا إن أخذ الشبكة وانفلت بها من دون أن يزول عنه الامتناع ، فإن صاده غيره ملكه وردّ الشبكة إلى صاحبها ، نعم لو أمسكته الشبكة وأثبتته ثمّ انفلت منها بسبب من الأسباب الخارجية لم يخرج بذلك عن ملكه ، كما لو أمسكه بيده ثمّ انفلت منها ، وكذا لو مشى بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع فإنّه لناصبها ، فلو أخذه غيره لم يملكه ، بل يجب أن يردّه إليه .
( مسألة 19 ) : لو رماه فجرحه لكن لم يخرجه عن الامتناع فدخل داراً فأخذه صاحب الدار ملكه بأخذه لا بدخول الدار ، كما أنّه لو رماه ولم يثبته فرماه شخص آخر « 2 » فهو للثاني لا الأوّل .
هامش
( 1 ) - مجرّد ذلك مع بقائها على الامتناع لا يوجب الملكية على الظاهر .
( 2 ) - فأثبته .