النحل ممّا تسير بسيره وتقف بوقوفه ، وتدخل الكنّ وتخرج منه بدخوله وخروجه .
( مسألة 24 ) : ذكاة السمك إمّا بإخراجه من الماء حيّاً ، أو بأخذه بعد خروجه منه قبل موته ؛ سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة ونحوها ، فلو وثب على الجدّ أو نبذه البحر إلى الساحل أو نضب الماء الذي كان فيه ، حلّ لو أخذه إنسان قبل أن يموت ، وحرم لو مات قبل الأخذ وإن أدركه حيّاً ناظراً إليه على الأقوى .
( مسألة 25 ) : لا يشترط في تذكية السمك - عند إخراجه من الماء أو أخذه بعد خروجه منه - التسمية ، كما أنّه لا يعتبر في صائده الإسلام ، فلو أخرجه كافر أو أخذه فمات بعد أخذه حلّ ؛ سواء كان كتابياً أو غيره . نعم لو وجده في يده ميّتاً لم يحلّ أكله ما لم يعلم أنّه قد مات خارج الماء بعد إخراجه أو أخذه بعد خروجه وقبل موته ، ولا يحرز ذلك بكونه في يده ولا بقوله لو أخبر به ، بخلاف ما إذا كان في يد مسلم فإنّه يحكم بتذكيته حتّى يعلم خلافها .
( مسألة 26 ) : لو وثب من الماء سمكة إلى السفينة لم يحلّ ما لم يؤخذ باليد ، ولم يملكه السفّان ولا صاحب السفينة بل كلّ من أخذه ملكه . نعم لو قصد صاحب السفينة الصيد بها ؛ بأن جعل في السفينة ضوءاً بالليل ودقّ بشيء كالجرس ليثب فيها السموك فوثبت فيها فالوجه أنّه يملكها ، ويكون وثوبها فيها بسبب هذا الصنع بمنزلة إخراجها حيّاً فيكون به تذكيتها .
( مسألة 27 ) : لو نصب شبكة أو صنع حظيرة في الماء لاصطياد السمك فكلّ ما وقع واحتبس فيهما ملكه ، فإن أخرج ما فيها من الماء حيّاً حلّ بلا إشكال ،
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 262
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٢٦٢