الشروع فيها من زمان لم يتخلّل المنذور بينها كما أشرنا إليه في المسألة السابقة .
( مسألة 9 ) : يكفي في تتابع الشهرين في الكفّارة - مرتّبة كانت أو مخيّرة - صيام شهر ويوم متتابعاً ، ويجوز له التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر . فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم ولا يجوز له الاقتصار على شعبان لتخلّل شهر رمضان قبل إكمال شهر ويوم ، وكذا يجوز له الشروع قبل الأضحى بواحد وثلاثين يوماً ولا يجوز قبله بثلاثين .
( مسألة 10 ) : من وجب عليه صيام شهرين ، فإن شرع فيه من أوّل الشهر يجزي هلاليان وإن كانا ناقصين ، وإن شرع في أثناء الشهر وإن كان فيه وجوه « 1 » بل أقوال ، ولكن الأحوط انكسار الشهرين وجعل كلّ شهر ثلاثين ، فيصوم ستّين يوماً مطلقاً ؛ سواء كان الشهر الذي شرع فيه مع تاليه تامّين أو ناقصين أو مختلفين . ويتعيّن ذلك بلا إشكال فيما إذا وقع التفريق بين الأيّام بتخلّل ما لا يضرّ بالتتابع شرعاً .
( مسألة 11 ) : يتخيّر في الإطعام الواجب في الكفّارات بين إشباع المساكين والتسليم لهم ، ويجوز إشباع البعض والتسليم إلى البعض . ولا يتقدّر الإشباع بمقدار بل المدار على أن يأكلوا بمقدار شبعهم قلّ أو كثر . وأمّا التسليم فلا بدّ من أن يسلّم إلى كلّ منهم مدّاً من الطعام لا أقلّ ، والأفضل بل الأحوط مدّان . ولا بدّ في كلّ من النحوين كمال العدد من ستّين أو عشرة فلا يجزي إشباع ثلاثين أو خمسة مرّتين أو تسليم كلّ واحد منهم مدّين ، ولا يجب الاجتماع لا في التسليم
هامش
( 1 ) - أوجهها تكسير الشهرين وتتميم ما نقص ، فلو شرع فيه عاشر شوّال يتمّ بصيام تاسعذي الحجّة ؛ من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما .