الظاهر لا ، فينحلّ « 1 » النذر بعدم قبوله ؛ للتعذّر . ولو امتنع ثمّ رجع إلى القبول فهل يعود النذر ويجب التصدّق عليه ؟ فيه تأمّل ، والاحتياط لا يترك . ولو مات الناذر قبل أن يفي بالنذر يخرج من أصل تركته ، وكذا كلّ نذر تعلّق بالمال كسائر الواجبات المالية . ولو مات المنذور له قبل أن يتصدّق عليه قام وارثه مقامه على احتمال مطابق للاحتياط ، ويقوى هذا الاحتمال لو نذر أن يكون مال معيّن صدقة « 2 » على فلان ، فمات قبل قبضه .
( مسألة 21 ) : لو نذر شيئاً لمشهد من المشاهد المشرّفة صرفه في مصالحه كتعميره وضيائه وطيبه وفرشه وقوّامه وخدّامه ونحو ذلك ، وفي معونة زوّاره « 3 » .
وأمّا لو نذر شيئاً للإمام أو بعض أولاد الأئمّة ، كما لو نذر شيئاً للأمير أو الحسين أو العبّاس عليهم السلام ، فالظاهر أنّ المراد صرفه في سبل الخير بقصد رجوع ثوابه إليهم ، من غير فرق بين الصدقة على المساكين وإعانة الزائرين وغيرهما من وجوه الخير كبناء مسجد أو قنطرة ونحو ذلك ، وإن كان الأحوط الاقتصار على معونة زوّارهم وصلة من يلوذ بهم من المجاورين المحتاجين والصلحاء من الخدّام المواظبين بشؤون مشاهدهم وإقامة مجالس تعازيهم ، هذا إذا لم يكن في
هامش
( 1 ) - لا يبعد عدم انحلاله ، إلّاإذا امتنع عن قبوله في تمام الوقت المضروب له في الموقّت ، ومطلقاً في غيره ، فلو رجع عن امتناعه في الموقّت قبل خروج وقته وفي غيره يجب التصدّق عليه ، نعم لو كان نذره الصدقة بعين معيّنة فامتنع ، جاز له إتلافه ولا ضمان عليه لو رجع ولا كفّارة .
( 2 ) - إن كان بنحو نذر النتيجة فصحّته محلّ إشكال .
( 3 ) - محلّ إشكال ، بل الأحوط أن يصرفه في مصارف المشهد وإن لا يبعد جوازصرفه في الخدّام .